قلت: وله أيضا مع هذا النظر في مسائل مذهب الفروع لينظر في صحة تقريره على تلك الأصول المذهبية أو عدمها.
قلت: وله أيضا مع هذا النظر في جميع أقوال العلماء لأمور منها لتحصيل التثبيت كما يحسن من الإمام والحاكم ونحوهما إحضار العلماء مواقفهم للتثبت عند الحاجة إلى ذلك وعدم المفسدة المعارضة.
ومنها لينظر أي أقوال العلماء أقوى وأقرب إلى ما يوافقه في مسائل المذهب أو مذهبه أو نحو ذلك أو العكس ولتعرف أيها المتعدي لجميع أقوال العترة أو أيها الخارق لإجماعها [132ب-أ] أو نحو ذلك لما يترتب على ذلك من إقرار بعض الأحكام أو إبطالها أو نحو ذلك.
ومنها أنه [158-ب] إذا عرف الأقوال الباطلة ردها أو رد عليها أو نهى عن اتباعها والعمل بها ونحو ذلك كثير.
قلت: ومنها أنه إذا عرف المسائل التي قد أجمع عليها علماء صفوة العترة ولو كانت في الفروع حرم مخالفتها على كل مسلم إذ قد أجمعوا على مسائل كما قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في الثلث الأخير من الجزء الثالث من (الشافي) (1) ما لفظه: (وهم -أعني أهل البيت عليهم السلام-مع اتفاقهم في الأصول بحيث لا يختلفون في مسألة واحدة فقد أجمعوا على مسائل في الفروع نذكر منها جملة من ذلك: مما يتعلق بالفروع إجماعهم على نفي صلاة الجمعة خلف أئمة الجور وعلى تحريم التلبس بهم وعلى ترك المسح على الخفين وعلى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وعلى القنوت في الصلاة بالقرآن وعلى تكبير خمس على الجنائز وعلى جهاد الملحدين في الإسلام وعلى تحريم المسكر وأنواع الملاهي.
Shafi 179