287

قلت: ثم إنهم سلام الله عليهم نظروا في الأدلة العقلية والنقلية فلم يجدوا فيها دليلا واحدا دلالته دالة على وجوب التمسك بإمام من أئمة صفوة العترة منفردا لا معينا ولا مغمورا أيضا، ولا وجدوا أيضا دليلا واحدا دلالته على جواز عدم التمسك بمجموع جميع جماعتهم أبدا، ولا وجدوا أيضا دليلا واحدا دلالته على عدم جواز التمسك بإمام منهم منفردا، بل حيث أمكن ذلك فهو عندهم أولى؛ لأن من ركب على لوح من ألواح السفينة نجا، ومن تخلف عن جميعها غرق وهوى ولأن نجم من النجوم به يهتدى، ومن كان عن جميعها أعمى ارتطم بالظلمات الظلماء، فبهم التمسك وبهم الاهتداء.

Shafi 77