262

فائدة وقال ابن الإمام عليه السلام في (الغاية وشرحها): وذهب جل أصحابنا والمعتزلة والحنابلة أنه يمتنع شرعا خلو الزمان عن مجتهد لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم- من كلام طويل ((لا تخلو الأرض من قائم(1) لله بحجة إما ظاهرا مكشوفا [104-ب] أو خائف مغمورا)). (2) انتهى كلامه عليه السلام.

تنبيه [فيمن ينتسب إلى العترة ويتبع العامة]

إن قلت: إنا نجد من يدعي تدريج نسبه إلى أب سبط من أسباط العترة الإثني عشر(3) التي قد عرفتهم مما سبق وهو تابع للعامة [97ب-أ] في مذاهبه ولا يؤبه لأقوال سلفه وأهل منصبه.

قلت: أما في الزمان السابق فقال المنصور بالله -عليه السلام- في جوابه على مثل هذا إن مثل هذا يبعد وإن وقع على بعد فقد تقدم قوله: قد سبق إجماع العترة قبله إذا كان له قول [أو] (4) أقوال يخالف بها جميع أقوالهم أو يخرق إجماعهم فلا يؤبه لما كان كذلك(5).

قلت: وأما في زماننا المتأخر هذا فقد رأينا ممن يزعم أن نسبه كذلك عده وله ميل إلى مذاهب العامة وذلك لأسباب وهي: إما لدخل في النسب وإما لدخول فيهم بغير(6) سبب، فكثير ممن هو هكذا يتصعب عليه تدريج نسبه على الوجه الصحيح وذلك كآل أبي علوي فإنهم يدعون أن نسبهم يتصل بموسى الكاظم [بن جعفر] بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وكالعريين أهل مصر فإن نسبهم الإختلاف الذي ذكره ابن خلكان(7) في حرف العين من الجزء الأول في ترجمة عبيد الله المهدي، وقد ذكر ذلك غيره ونحوهم(8) مع مخالفتهم جميعا لجميع أصول العترة، فلهذا إنا لم نعترض لشيء من أنسابهم ولا لذكرهم.

Shafi 50