253

[قلت](1): وأما أصول أحكام الشرائع فما خرجت الحكمة إلا من بابها، ولا عرفت المعرفة التي لا خطأ معها إلا من إمامها وباب مدينة علمها [94أ-أ] بشهادة الصادق الأمين بالأخبار التي لا يجحدها أحد من المسلمين.

[قلت](2): وأما أصول الفقه فقد أجمع أهل البيت المطهرين ومن تبعهم على ذلك من سائر المسلمين أنه عليه السلام الذي فتح [100-ب] بابها، وعرف أسبابها، وبين صفاتها وقواعدها، وكلامه عليه السلام ورسائله وخطبه التي يرويها المؤآلف والمخالف بهذا شاهدة وبما أشرنا إليه ناطقة(3)، ولو لم يكن منها إلا ما رواه الشريف الرضي الموسوي عليه السلام في (نهج البلاغة) الذي قد أجمع العدلية من شيعتها ومعتزليتها ومن وافقها في التوحيد والعدل من حنفيتها وشافعيتها ومالكيتها وحنبليتها وغيرهم من أهل الإنصاف الصادقين انما حواه دفتر الكتاب المعرف المسمى ب(نهج البلاغة) الذي جمعه الشريف الرضي من كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه في الجنة ومأخذ ذلك منه ظاهرة غير «غامرة»(4)؛ ولو لم يكن فيه إلا قوله -عليه السلام-: ((إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وعاما وخاصا، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، ولقد كذب على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على عهده(5) حتى قام خطيبا فقال: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) وإنما أتاك(6) بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:

Shafi 41