وقال -عليه السلام في البرهان أيضا في تفسير قوله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}[الطور:21] هو أن تكون طاعة الأبناء مثل طاعة الآباء فيجمع الله بينهم في الجنة.
قلت: قلت: وحيث(1) قد اتضح أن المراد بجميع ما ذكرنا مما دل عليه آية الاصطفاء وآية الاجتباء وجميع ما قدمنا من الأدلة من الكتاب والسنة من أول الكتاب إلى هنا هم أهل البيت المطهرون(2) [71أ-أ] ومن وافقهم في جميع أقوالهم وأفعالهم من خلصان المؤمنين.
قلت: قلت: إلا أنه(3) يتخصص العموم ويتقيد [بالمعلوم](4) (بالمصطفين منهم)(5) (والمتقين لا بالظالمين منهم والعاصين)(6).
قلت: قلت: ولا بد أن نعضد هذا ونوضحه بأدلة قرآنية وسنة نبوية حتى يتضح الصبح لذي عينين، ويتميز الصفو عن الشين، والصدق عن المين، فنقول:
فصل
قال تعالى في سورة هود: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}[هود:112] قال الزمخشري -رضي الله عنه- في (الكشاف)(7) في تفسير هذه الآية: والنهي متناول للإنحطاط في أهوائهم والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم... وذكرهم بما فيه تعظيم لهم قال: وتأمل قوله تعالى: {ولا تركنوا} فإن الركون هو الميل اليسير، وقوله: {إلى الذين ظلموا} أي إلى(8) الذين وجد منهم الظلم ولم يقل إلى الظالمين، قال: وحكي أن الموفق صلى خلف الإمام فقرأ بهذه الآية فغشي عليه فلما أفاق قيل له فقال: هذا فيمن ركن إلى من ظلم فكيف بالظالم؟.
Shafi 238