Littafin Kasashe
كتاب البلدان
ألم يحزنك من ولعان دهر
تعنته بأطلال الرباب
ليالي من أحب إذ الليالي
بقربهم كأيام الشباب
فأبدلني النوى من حسن ليلي
ليالي مثل أيام الكلاب
على بلد أصبهان وساكنيها
لعائن والدمار على الكلاب
ولا صب الصبا يوما إليها
ليسحب ذيل غادية السحاب
أحاول دهرها بالسيف طورا
وطورا بالبلاغة والحساب
فلا في ذاك يفلح قدح نجح
ولا في ذين يغنم باكتساب
وكيف ينال مثلي النجح فيها
وقد شحنت بأولاد القحاب]
وفي بعض الخبر أن الدجال يخرج من إصبهان. وفي الحديث أن آدم (عليه السلام) لما أهبط من الجنة أهبط بالهند على جبل سرنديب، وأهبطت حواء بجدة وإبليس [اللعين] بميسان والحية بأصبهان.
وزعم بعض أصحاب الأخبار أنه لم ير في مدن الجبل مدينة أعذب ماء ولا أقل هواما ولا أطيب هواء ولا أصح تربة من إصبهان.
وذكروا أن الحنطة وسائر الحبوب ربما أقامت في البيوت والأهراء سنة وأكثر فلا تتغير ولا تفسد، وكذلك أيضا جميع الفواكه والمأكولات ولا تغير فيها القدور المطبوخة ولو أقامت أياما كثيرة.
فأما الميت فإنه يبقى في قبره المدة الطويلة والسنين الكثيرة لا يبلى، لصحة التربة وطيب الندرة.
ولهم الثياب العتابي والسعيدي والوشي وأنواع الثياب القطنية والملحم وغير ذلك. والملح الأصبهاني موصوف في جميع بلدان الدنيا وكذلك الأشنان. والله أعلم بالصواب [138 ب].
Shafi 536