Littafin Kasashe
كتاب البلدان
وبأرض وادي الرمل بين مهامه
يلقاك قبل الحتف نصح الناصح
طرف هنالك باسط بيمينه
أن ليس بعدي مسلك للسائح
وبفارس سابور صور عبرة
فكأنه يصغي لمدح المادح
خذها إليك وقل مقالة عادل
ليس الضنين بعلمه كمسامح
قد كنت قلت قصيدة سوغتها
من رابها بتجالد وتكافح
سينية فجعلتها حائية
فيها عجائب من صحيح فاتح
فإذا أبيت جعلتها ضادية
من جوهرية ما تجن جوانحي] (1)
وقد كان المكتفي هم بنقل الأسد من باب همذان إلى بغداد، وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد [حمد بن محمد] يأمره بذلك. فأجمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز قلعه فيهلك البلد.
فكتب العامل بذلك إلى الوزير وقد كان كتب إليه أن قدر النفقة عليه فإنا نوجه لحمله الفيلة تحمله على عجل. فلما ورد كتابه على السلطان بانتقاض أهل البلد من ذاك وفي الكتاب أيضا أنه لا يستوي حمله، للجبال والعقاب التي في الطريق لا سيما في الحدود. فأجابه أن أضرب عن حمله.
والعامة تزعم أن الأسد مما عملته الجن لسليمان بن داود (عليهما السلام).
وعلى جبل نهاوند طلسمان وهما صورة ثور وسمكة من ثلج لا يذوبان شتاء ولا صيفا وهما ظاهران مشهوران يراهما الناس. ويقال إنهما للماء حتى لا يقل بنهاوند ما في ذلك الجبل. فأما ذلك الجبل فينقسم نصفين: نصف يأخذ إلى نهاوند ونصف يأخذ في الغرب حتى يسقي رستاقا يعرف برستاق الأشتر.
وبنهاوند قصب تتخذ منه ذريرة وهي هذا الحنوط، فما دام بنهاوند وشيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة واحدة لا رائحة له. فإذا حمل منها وجاوز العقبة [125 ب] التي يقال لها عقبة الركاب، فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه.
Shafi 499