Littafin Kasashe
كتاب البلدان
كاد الفؤاد يطير مما شفه
شوقا بأجنحة من الخفقان
فكسا الربيع بلاد أهلك روضة
تفتر عن نفل وعن حوذان
حتى تعانق من خزاماك الذرى
بالجلهتين شقائق النعمان
وإذا تبجست الثلوج تبجست
عن كوثر شبم وعن حيوان
متسلسلين على مذانب تلعة
تثغو الجداء بها مع الحملان
وقال أيضا
تزينت الدنيا وطابت جنانها
وناح على أغصانها ورشانها
وأمرعت القيعان واخضر نبتها
وقام على الوزن السواء زمانها
وجاءت جنود من قرى الهند لم تكن
لتأتي إلا حين يأتي أوانها (1)
مسورة دعج العيون كأنما
لغات بنات الهند يحكي لسانها
لعمرك ما في الأرض شيء نلذه
من العيش إلا فوقه همذانها
إذا استقبل الصيف الربيع وأعشبت
شماريخ من أروند شم قنانها
وهاج عليهم بالعراق وأرضه
هواجر يشوي أهلها لهبانها
سقتك ذرى أروند من سيح ذائب
من الثلج أنهارا عذابا رعانها
ترى الماء مستنا على ظهر صخرة
ينابيع يزهي حسنها واستنانها
كأن بها شوبا من الجنة التي
يفيض على سكانها حيوانها
فيا ساقيي كأسي اصبحاني مدامة
على روضة يشفي المحب جنانها
مكللة بالنور تحكي مضاحكا
شقائقها في غاية الحسن بأنها
كأن عروس الحي بثت خلالها
قلائد ياقوت زهاها اقترانها
تهاويل من حمر وصفر كأنها
ثنايا العذارى ضاحكا أقحوانها
وقال أيضا [113 أ]:
Shafi 463