221

Bincike Kan Kabilu da Mabambanta Ra'ayoyi

Nau'ikan

أناس معهم وكانوا قد تخلفوا عن علي. فدخلوا عليه فسألوه أن يعطيهم عطاءهم وقد كانوا تخلفوا عن علي حين خرج إلى صفين والجمل فقال لهم علي : « ما خلفكم عني؟ » قالوا : قتل عثمان ولا ندري أحل دمه أم لا؟ وقد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب ، ثم دخلتم في قتله حين قتل ، فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم؟ مع أنا عارفون بفضلك يا أميرالمؤمنين وسابقتك وهجرتك ». فقال علي : « ألستم تعلمون أن الله عز وجل قد أمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر » فقال : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) (1)؟ قال سعد : يا علي أعطني سيفا يعرف الكافر من المؤمن ، أخاف أن أقتل مؤمنا فأدخل النار؟ فقال لهم علي : « ألستم تعلمون أن عثمان كان إماما بايعتموه على السمع والطاعة فعلام خذلتموه إن كان محسنا ، وكيف لم تقاتلوه إذ كان مسيئا. فإن كان عثمان أصاب بما صنع فقد ظلمتم ، إذ لم تنصروا إمامكم; وإن كان مسيئا فقد ظلمتم ، إذ لم تعينوا من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وقد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا وبين عدونا بما أمركم الله به ، فإنه قال : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله )» فردهم ولم يعطهم شيئا.

وكان علي عليه السلام إذا صليالغداة والمغرب وفرغ من الصلاة يقول : « اللهم العن معاوية وعمرا وأبا موسى وحبيب بن مسلمة والضحاك بن قيس والوليد بن عقبة وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد » ، فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا قنت لعن عليا وابن عباس وقيس بن سعد والحسن والحسين. (2)

وفي كلامه هذا دليل قاطع على أن هؤلاء الجائين إلى علي لأخذ عطائهم ، خونة ظلمة لا يمكن الحكم بعدالتهم ، لأنهم إما ظلموا إمامهم العادل ، إذ لم ينصروه وإما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يعينوا الإمام القائم بالعدل.

Shafi 228