338

Musnad al-Harith

مسند الحارث

Editsa

أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية

Mai Buga Littafi

مركز خدمة السنة والسيرة النبوية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

المدينة المنورة

بَابُ اخْتِبَارِ الْحَاكِمِ لِرَعِيَّتِهِ
٤٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٥٢٤⦘ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ فَقَالَ لِابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأْذَنْ لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَصُفُّوا قُدَّامَهُ فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ بُرُودٌ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: إِيهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَقَالَ الرَّجُلُ إِيهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قُمْ، فَقَامَ إِلَى مَجْلِسِهِ قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ خَفِيفُ الْجِسْمِ، قَصِيرٌ، سِبْطٌ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِيهِ، فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَرِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْنَا أَوِ افْتَحْ، حَدِّثْنَا فَنُحَدِّثُكَ، قَالَ عُمَرُ: أُفٍّ، قَالَ: فَنَظَرَ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهِ قَالَ: فَوَثَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَا عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وُلِّيتَ هَذِهِ الْأُمَّةَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَرَعِيَّتِكَ وَفِي نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتُرْعِيتَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ وَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنَّ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ، وَتُعْطَى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ، قَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَبِيعُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قَالَ: فَجَهَّزَ عُمَرُ جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْأَشْعَرِيَّ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا يَقُولُ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، فَاسْتَعْمِلْهُ ثُمَّ لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ فِيهِنَّ عَمَلَهُ، وَاكْتُبْ إِلَيَّ سِيرَتَهُ فِي عَمَلِهِ حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ»

1 / 523