255

Brothers, Oh Brothers

الأخوة أيها الإخوة

Mai Buga Littafi

المكتبة الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan

فقال له أخوه: لا يضرني عندك. قال: ولِمَ؟
فقال له: لأنَّه إن كان ذنب غفرتَه، وإن كان باطلًا لم تقبله.
فقال له: مثلى هفا ومثلك عفا. قال: مثلك اعتذر ومثلى اغتفر.
إخوتاه .. لن تظفروا بهذا إلا من خلال التربية الربانية، تلك التربية التي تربط القلوب والأرواح برباط العقيدة الذي هو أوثق الروابط والعرى، فالأخوة شقيقة الإيمان، والفرقة أخت الكفر، وأقل القوة وحدة الصف، ولا وحدة بغير حب، وأقل الحب سلامة الصدر، وأعلاه درجةً الإيثار، فبذلك تواصوا.
إخوتاه .. هذا آخر ما في كنانتي، وقد بلغت لكم نصحي، وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وقد بذلت لكم جهدي، وأخرجت ما في جعبتي، فعسى أن تثير فيكم هذه الكلمات بواعث الشوق لرضا الله فتصلحوا ذات بينكم حتى تروا الله من أنفسكم خيرًا، وتذكروا دائمًا قول الله تعالى: " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض" [التوبة /٧] فلا ينزعن الشيطان منكم هذه الولاية، فليكن بعضكم نصيرًا لبعض.
تحابوا ...تصافوا ...تراحموا ... توادوا.
والله الموفق .. والحمد لله أولًا وآخرا.
وكتبه حامدًا ومصليًا
محمد بن حسين يعقوب
(غفر الله له ولأهله ولكل من ساعد في نشر هذا الكتاب)

1 / 282