943

Farkon da Karshen

البداية والنهاية

Mai Buga Littafi

مطبعة السعادة

Inda aka buga

القاهرة

مَقْفَلَهُ مِنْ بَدْرٍ الْأُولَى وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَهُمْ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَائِلِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ، وَوَاقَدُ بن عبد الله ابن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَرِينِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ أَيْضًا، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ حليف بنى عدي أيضا، وسهل بن بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ فَهَؤُلَاءِ سَبْعَةٌ ثَامِنُهُمْ أَمِيرُهُمْ عَبْدُ الله ابن جَحْشٍ ﵁. وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: كَانُوا ثَمَانِيَةً وَأَمِيرُهُمُ التَّاسِعُ فاللَّه أعلم.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ فَيَمْضِيَ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ، ولا يستسكره مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا. فَلَمَّا سَارَ بِهِمْ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ فَتَرْصُدَ بِهَا قُرَيْشًا وَتَعْلَمَ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ. وَقَالَ: قد نهاني أن أستكبره أَحَدًا مِنْكُمْ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ وَيَرْغَبُ فِيهَا فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَسَلَكَ عَلَى الْحِجَازِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَعْدِنٍ فَوْقَ الْفُرُعِ يُقَالُ لَهُ بُحْرَانُ، أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ فَتَخَلَّفَا فِي طَلَبِهِ وَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ نَخْلَةَ، فَمَرَّتْ عير لقريش فِيهَا عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: واسم الحضرميّ عبد الله بن عباد الصدف وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَأَخُوهُ نَوْفَلٌ وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ هَابُوهُمْ وَقَدْ نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ فَأَشْرَفَ لَهُمْ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأَوْهُ أمنوا، وقال عُمَّارٌ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَتَشَاوَرَ الصَّحَابَةُ فِيهِمْ وَذَلِكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيَدْخُلُنَّ الْحَرَمَ فَلْيَمْتَنِعُنَّ بِهِ مِنْكُمْ وَلَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ لَتَقْتُلُنَّهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَتَرَدَّدَ الْقَوْمُ وَهَابُوا الْإِقْدَامَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ شَجَّعُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَأَخْذِ مَا معهم، فرمى واقد ابن عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَاسْتَأْسَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَأَفْلَتَ الْقَوْمَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَعْجَزَهُمْ، وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ بِالْعِيرِ وَالْأَسِيرَيْنِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيما غَنِمْنَا الْخُمُسَ فَعَزَلَهُ وَقَسَمَ الْبَاقِيَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وذلك قبل أن ينزل الخمس. قال ولما نَزَلَ الْخُمُسُ نَزَلَ كَمَا قَسَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن جحش كما قاله ابْنُ إِسْحَاقَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَمَرْتُكُمْ بِقِتَالٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ» فَوَقَفَ الْعِيرَ وَالْأَسِيرَيْنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسْقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَعَنَّفَهُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنَ

3 / 249