824

Farkon da Karshen

البداية والنهاية

Mai Buga Littafi

مطبعة السعادة

Inda aka buga

القاهرة

«وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» وَالثَّرِيدُ هُوَ الْخَبْزُ وَاللَّحْمُ جَمِيعًا وَهُوَ أَفْخَرُ طَعَامِ الْعَرَبِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
إِذَا مَا الخبر تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد
ويحمل قَوْلُهُ «وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ» أَنْ يَكُونَ محفوظا فَيَعُمُّ النِّسَاءَ الْمَذْكُورَاتِ وَغَيْرَهُنَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا فِيمَا عَدَاهُنَّ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيهَا وَفِيهِنَّ موقوف يحتمل التسوية بينهن فيحتاج من رجح وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى غَيْرِهَا إِلَى دَلِيلٍ مِنْ خارج والله أعلم.
فصل في تزويجه ﵇ بَعْدَ خَدِيجَةَ ﵂ بِعَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵄
والصحيح أن عائشة تزوجها أولا كما سَيَأْتِي. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ تَزْوِيجِ عَائِشَةَ حدثنا معلى ابن أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَاكْشِفْ عَنْهَا فَإِذَا هي أنت، فأقول إن كان هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» قَالَ الْبُخَارِيُّ بَابُ نِكَاحِ الْأَبْكَارِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائِشَةَ: لَمْ يَنْكِحِ النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا غَيْرَكِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيُّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بِعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي التِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» تَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ قال حدثنا عبيد ابن إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أريتك في المنام فيجيء بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ لِي هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فإذا أنت هي، فقلت إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» [١] وَفِي رِوَايَةٍ «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَهُ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ هَذِهِ زَوْجَتُكَ في الدنيا والآخرة. وقال البخاري تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنَ الْكِبَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ

[١] كذا بالأصل: ونص البخاري تخالف هذه الرواية.

3 / 130