195

Farkon da Karshen

البداية والنهاية

Mai Buga Littafi

مطبعة السعادة

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan

Tarihi
ابْنَتَهُ الْكُبْرَى لَيَا وَكَانَتْ ضَعِيفَةَ الْعَيْنَيْنِ قَبِيحَةَ الْمَنْظَرِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ يَعْقُوبُ إِذَا هِيَ لَيَا فَقَالَ لِخَالِهِ لِمَ غَدَرْتَ بِي وَأَنْتَ إِنَّمَا خَطَبْتُ إِلَيْكَ رَاحِيلَ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِنَا أَنْ نُزَوِّجَ الصُّغْرَى قَبْلَ الْكُبْرَى فَإِنْ أَحْبَبْتَ أُخْتَهَا فَاعْمَلْ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرَى وَأُزَوِّجُكَهَا فَعَمِلَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ مَعَ أُخْتِهَا وَكَانَ ذَلِكَ سَائِغًا فِي مِلَّتِهِمْ ثُمَّ نُسِخَ فِي شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ كَافٍ عَلَى وُقُوعِ النَّسْخِ لِأَنَّ فِعْلَ يَعْقُوبَ ﵇ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هَذَا وَإِبَاحَتِهِ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَوَهَبَ لَابَانُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنِ ابْنَتَيْهِ جارية فوهب لليا جارية اسمها زلفى ووهب لراحيل جارية اسمها بلهى وَجَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ضَعْفَ لَيَا بِأَنْ وَهَبَ لَهَا أَوْلَادًا فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَلَدَتْ لِيَعْقُوبَ رُوبِيلُ ثُمَّ شَمْعُونُ ثُمَّ لَاوِي ثُمَّ يَهُوذَا فَغَارَتْ عِنْدَ ذَلِكَ رَاحِيلُ وَكَانَتْ لَا تَحْبَلُ فوهبت ليعقوب جاريتها بلهى فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا سَمَّتْهُ دَانَ وحملت وولدت غلاما آخر سمته نيفتالى فعمدت عند ذلك ليا فوهبت جاريتها زلفى مِنْ يَعْقُوبَ ﵇ فَوَلَدَتْ لَهُ جَادَ [١] وَأَشِيرَ غُلَامَيْنِ ذَكَرَيْنِ ثُمَّ حَمَلَتْ لَيَا أَيْضًا فَوَلَدَتْ غُلَامًا خَامِسًا مِنْهَا وَسَمَّتْهُ أَيْسَاخَرَ [٢] ثُمَّ حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ غُلَامًا سَادِسًا سَمَّتْهُ زَابِلُونَ ثُمَّ حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ بِنْتًا سَمَّتْهَا دِينَا فَصَارَ لَهَا سَبْعَةٌ مِنْ يَعْقُوبَ ثُمَّ دَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى رَاحِيلُ وَسَأَلَتْهُ أَنْ يَهَبَ لَهَا غُلَامًا مِنْ يعقوب فسمع الله نداءها وأجاب دعائها فَحَمَلَتْ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ يَعْقُوبَ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا عَظِيمًا شَرِيفًا حَسَنًا جَمِيلًا سَمَّتْهُ يُوسُفَ كُلُّ هَذَا وَهُمْ مُقِيمُونَ بِأَرْضِ حَرَّانَ [٣] وَهُوَ يَرْعَى عَلَى خَالِهِ غَنَمَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَى الْبِنْتَيْنِ سِتَّ سِنِينَ أُخْرَى فَصَارَ مُدَّةُ مُقَامِهِ عِشْرِينَ سَنَةً فَطَلَبَ يَعْقُوبُ مِنْ خَالِهِ لَابَانَ أَنْ يُسَرِّحَهُ لِيَمُرَّ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ خَالُهُ إِنِّي قَدْ بُورِكَ لِي بِسَبَبِكَ فَسَلْنِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ فَقَالَ تُعْطِينِي كُلَّ حَمَلٍ يُولَدُ مِنْ غَنَمِكَ هَذِهِ السَّنَةَ أَبْقَعَ وَكُلَّ حَمَلٍ مُلْمِعٍ أَبْيَضَ بِسَوَادٍ وَكُلَّ أَمْلَحَ بِبَيَاضٍ وَكُلَّ أَجْلَحَ أَبْيَضَ مِنَ الْمَعْزِ فَقَالَ نَعَمْ فَعَمَدَ بَنُوهُ فَأَبْرَزُوا مِنْ غَنَمِ أَبِيهِمْ مَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ مِنَ التُّيُوسِ لِئَلَّا يُوَلَدَ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْلَانِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ وَسَارُوا بِهَا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَنْ غَنَمِ أَبِيهِمْ قَالُوا فَعَمَدَ يَعْقُوبُ ﵇ إلى قضبان رطبة بيض من لوز وولب فكان يقشرها بلقا وينصبها فِي مَسَاقِي الْغَنَمِ مِنَ الْمِيَاهِ لِيَنْظُرَ الْغَنَمُ إِلَيْهَا فَتَفْزَعَ وَتَتَحَرَّكَ أَوْلَادُهَا فِي بُطُونِهَا فَتَصِيرَ أَلْوَانُ حُمْلَانِهَا كَذَلِكَ وَهَذَا يَكُونُ مِنْ بَابِ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ وَيَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ الْمُعْجِزَاتِ فَصَارَ لِيَعْقُوبَ ﵇ أَغْنَامٌ كَثِيرَةٌ وَدَوَابُّ وَعَبِيدٌ وَتَغَيَّرَ لَهُ وَجْهُ خَالِهِ وَبَنِيهِ وَكَأَنَّهُمُ انْحَصَرُوا مِنْهُ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يَعْقُوبَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بِلَادِ أَبِيهِ وَقَوْمِهِ وَوَعَدَهُ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِهِ فَأَجَابُوهُ مُبَادِرِينَ إِلَى طَاعَتِهِ فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا فَلَمَّا جَاوَزُوا وَتَحَيَّزُوا عَنْ بلادهم لحقهم لا بان وَقَوْمُهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ لَابَانُ بِيَعْقُوبَ عَاتَبَهُ فِي خروجه بغير علمه وهلا أعلمه فيخرجهم في فرح ومزاهر وَطُبُولٍ وَحَتَّى يُوَدِّعَ بَنَاتِهِ وَأَوْلَادَهُنَّ وَلِمَ أَخَذُوا أصنامه معهم ولم يكن عند

[١] في النسخة الحلبية حاذ [٢] في نسخة انساخر [٣] في الطبري بأرض بابل.

1 / 195