172

Farkon da Karshen

البداية والنهاية

Mai Buga Littafi

مطبعة السعادة

Inda aka buga

القاهرة

حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ. وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَفْضَلَ الرُّسُلِ وَأُولِي الْعَزْمِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ فِي تَشَهُّدِهِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ «قَالَ قُولُوا اللَّهمّ صلّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ على إبراهيم وآل إبراهيم وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا باركت على إبراهيم وآل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» وَقَالَ تَعَالَى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ٥٣: ٣٧ قَالُوا وَفَّى جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَامَ بِجَمِيعِ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ وَكَانَ لَا يَشْغَلُهُ مُرَاعَاةُ الْأَمْرِ الْجَلِيلِ عَنِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ الْأَمْرِ الْقَلِيلِ وَلَا يُنْسِيهِ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ الْمَصَالِحِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) قَالَ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وخمس في الجسد. فِي الرَّأْسِ قَصُّ الشَّارِبِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالسِّوَاكُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وفرق الرأس وفي الْجَسَدِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالْخِتَانُ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَغَسْلُ أَثَرِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَأَبِي الْجَلْدِ نَحْوُ ذَلِكَ قُلْتُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَهْلِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ الْعَبْدَرِيِّ الْمَكِّيِّ الْحَجَبِيِّ عَنْ طَلْقِ بن حبيب العترى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ وَسَيَأْتِي فِي ذِكْرِ مِقْدَارِ عُمُرِهِ الْكَلَامُ عَلَى الْخِتَانِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ ﵊ كَانَ لَا يَشْغَلُهُ الْقِيَامُ بِالْإِخْلَاصِ للَّه ﷿ وَخُشُوعُ الْعِبَادَةِ الْعَظِيمَةِ عَنْ مُرَاعَاةِ مَصْلَحَةِ بَدَنِهِ وَإِعْطَاءِ كُلِّ عُضْوٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْإِصْلَاحِ وَالتَّحْسِينِ وَإِزَالَةِ مَا يَشِينُ مِنْ زِيَادَةِ شَعْرٍ أَوْ ظُفُرٍ أَوْ وُجُودِ قَلَحٍ أَوْ وَسَخٍ فَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَقِّهِ مِنَ الْمَدْحِ الْعَظِيمِ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وفى
ذِكْرُ قَصْرِهِ فِي الْجَنَّةِ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا أَحْسَبُهُ قَالَ من لؤلؤة ليس فيه فصم ولا وهي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ نُزُلًا.
قال البزار وحدثناه أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عن

1 / 172