1030

Farkon da Karshen

البداية والنهاية

Mai Buga Littafi

مطبعة السعادة

Inda aka buga

القاهرة

لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ ... رَجَاءَ الْجِنَانِ إِذْ أَتَانَا زَعِيمُهَا
نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إِرْثُ عِزَّةٍ ... وَأَعْرَاقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُهَا
فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا ... أُسُودُ لِقَاءٍ لَا يُرَجَّى كَلِيمُهَا
ضَرَبْنَاهُمُ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنَا ... لِمَنْخِرِ سَوْءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُهَا
فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضٍ صَوَارِمٍ ... سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُهَا وَصَمِيمُهَا
وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا:
لَعَمْرُ أَبِيكُمَا يَا ابْنَيْ لُؤَيٍّ ... عَلَى زَهْوٍ لَدَيْكُمْ وَانْتِخَاءِ
لَمَا حَامَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ ... وَلَا صَبَرُوا بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
وَرَدْنَاهُ وَنُورُ اللَّهِ يَجْلُو ... دُجَى الظَّلْمَاءِ عَنَّا وَالْغِطَاءِ
رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُنَا بِأَمْرٍ ... مِنَ امْرِ اللَّهِ أُحْكِمَ بِالْقَضَاءِ
فَمَا ظَفِرَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ ... وَمَا رَجَعُوا إِلَيْكُمْ بِالسَّوَاءِ
فَلَا تَعْجَلْ أَبَا سُفْيَانَ وَارْقُبْ ... جِيَادَ الْخَيْلِ تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءِ
بِنْصِرِ اللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ فِيهَا ... وَمِيكَالٌ فَيَا طِيبَ الْمَلَاءِ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَيُقَالُ هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ السَّهْمِيِّ:
مُسْتَشْعِرِي حَلَقَ الْمَاذِيِّ يَقْدُمُهُمْ ... جَلْدُ النَّحِيزَةِ مَاضٍ غَيْرُ رِعْدِيدِ
أَعْنِي رَسُولَ إِلَهِ الْخَلْقِ فَضَّلَهُ ... عَلَى الْبَرِيَّةِ بِالتَّقْوَى وَبِالْجُودِ
وَقَدْ زَعَمْتُمْ بِأَنْ تَحْمُوا ذِمَارَكُمُ ... وَمَاءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غَيْرُ مورود [١]
مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ ... مُسْتَحْكِمٍ مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَمْدُودِ
فِينَا الرَّسُولُ وَفِينَا الْحَقُّ نَتْبَعُهُ ... حَتَّى الْمَمَاتِ وَنَصْرٌ غَيْرُ مَحْدُودِ
وَافٍ وَمَاضٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... بَدْرٌ أَنَارَ عَلَى كُلِّ الْأَمَاجِيدِ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا:
أَلَا ليت شعرى هل أتى أهل مكة ... إبادتنا الْكُفَّارَ فِي سَاعَةِ الْعُسْرِ
قَتَلْنَا سَرَاةَ الْقَوْمِ عِنْدَ مَجَالِنَا ... فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَّا بِقَاصِمَةِ الظَّهْرِ
قَتَلْنَا أَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ قَبْلَهُ ... وَشَيْبَةَ يَكْبُو لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ
قَتَلْنَا سُوَيْدًا ثُمَّ عُتْبَةَ بَعْدَهُ ... وطعمة أيضا عند ثائرة القتر

[١] وبعده في ابن هشام:
ثم وردناه لم نَسْمَعْ لِقَوْلِكُمُ ... حَتَّى شَرِبْنَا رَوَاءً غَيْرَ تَصْرِيدِ

3 / 336