Beliefs of the Arabs in Their Paganism - Part of ' آثار المعلمي '

Abd al-Rahman al-Mu'allimi al-Yamani d. 1386 AH
11

Beliefs of the Arabs in Their Paganism - Part of ' آثار المعلمي '

عقيدة العرب في وثنيتهم - ضمن «آثار المعلمي»

Bincike

عدنان بن صفا خان البخاري

Mai Buga Littafi

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٤ هـ

Nau'ikan

وتارة على أنَّهم يعبدون إناثًا فحسب، كقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ [الزمر: ٣٨]. وتارة على أنَّهم يعبدون ما لا وجود له ألبتَّة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: ٤٢]. وقال سبحانه: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]. وقولهم: "هؤلاء" إشارة إلى مذكورٍ في عبادتهم، كأنَّهم كانوا يعبدونها ويسمّونها بالأسماء التي اخترعوها، كما يأتي، ثم يقولون: "هؤلاء ... إلخ". فهم يَدْعُون ــ فيما يزعمون ــ بنات الله. ولا شيء هو بنتٌ لله. وتارة على أنَّهم يعبدون إناثًا من الشياطين، قال تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]. وهذا إلزام لهم، كأنَّه قيل لهم: أنتم تعبدون إناثًا غيبيّةً، ولا تعرفون جنسًا غائبًا إلَّا الملائكة والجن، فأمَّا الملائكة فليسوا بإناثٍ، ولا فيهم إناثٌ، وإنَّما الإناث الغيبيَّة من الجن. ومن هنا يظهر معنى قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨]، وهو الوجه الذي تقدم الوعدُ به. ثم قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]، هذا ــ والله أعلم ــ إلزام آخر مبنيٌّ على الأول، وأدهى منه عليهم، كأنَّه قال: إذا

6 / 166