678

Bayanin Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editsa

محمد مظهر بقا

Mai Buga Littafi

دار المدني

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَدَيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٍ أُخْرَى ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ، لَيْسَ ظُلْمًا، بَلْ حَقًّا.
ش - وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي كَوْنِ الْبَسْمَلَةِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ، كَإِثْبَاتِ الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ، وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ الْقَطْعَ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ الْآخَرِ، فَلَيْسَ مِمَّا يُوجِبُ رَدَّ الرِّوَايَةِ ; لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ش - وَأَمَّا مَنْ يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَيَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُخْتَلَفُ فِي حُرْمَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُجْتَهِدًا أَوْ مُقَلِّدًا، فَإِنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَاسِقٍ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمُصِيبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَاحِدٌ ; لِأَنَّا لَوْ فَسَّقْنَاهُ لَأَدَّى إِلَى تَفْسِيقِ الْمُكَلَّفِ بِمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ فِيمَا يَكُونُ وَاجِبًا عِنْدَ مُجْتَهِدٍ، حَرَامًا عِنْدَ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: " وَإِيجَابُ الشَّافِعِيِّ، ﵁ " إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ دَخَلٍ مُقَدَّرٍ. تَوْجِيهُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ شَارِبُ النَّبِيذِ فَاسِقًا قَطْعًا، لَمَا أَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ ﵁ الْحَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ إِيجَابَ الْحَدِّ إِنَّمَا يَكُونُ بِارْتِكَابِ الْفِسْقِ قَطْعًا.
تَقْرِيرُ الْجَوَابِ: إِنَّمَا أَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ ﵁ الْحَدَّ ; لِأَنَّ دَلِيلَ التَّحْرِيمِ عِنْدَهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ، لَا لِفِسْقِهِ قَطْعًا.
[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: رُجْحَانُ ضَبْطِ الرَّاوِي لِمَا سَمِعَهُ عَلَى سَهْوِهِ]
ش - الشَّرْطُ الثَّالِثُ: رُجْحَانُ ضَبْطِ الرَّاوِي لِمَا سَمِعَهُ عَلَى سَهْوِهِ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَهْوُهُ رَاجِحًا عَلَى ضَبْطِهِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ، لَمْ يَحْصُلْ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِصِدْقِهِ.
[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعَدَالَةُ]
ش - الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعَدَالَةُ. وَدَلِيلُ اشْتِرَاطِهَا، الْإِجْمَاعُ. وَالْحَدُّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعَدَالَةِ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ. وَهُوَ أَنَّ الْعَدَالَةَ هَيْئَةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ مِنَ الدِّينِ تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى مُلَازَمَةِ التَّقْوَى وَالْمُرُوءَةِ جَمِيعًا حَتَّى يَحْصُلَ ثِقَةُ النَّفْسِ بِصِدْقِهِ. إِلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَبْدَلَ " هَيْئَةَ النَّفْسِ الْحَاصِلَةَ مِنَ الدِّينِ " بِالْمُحَافَظَةِ الدِّينِيَّةِ الَّتِي

1 / 694