Bayani Kan Kuskuren Wanda Ya Yi Kuskure Akan Shafi'i
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي
Editsa
الشريف نايف الدعيس
Mai Buga Littafi
مؤسسة الرسالة
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1402 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
•Shafi'i jurisprudence
Comparative Jurisprudence and Controversial Issues
Contemporary Hadith Studies
Yankuna
•Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
حَدِيثٌ آخَرُ فِي اللِّعَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَجْلَانِيُّ وَهُوَ أُحَيْمِرُ سَبْطٌ نَضْوَ الْخَلْقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَا يَعْنِي ابْنَ عَمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، حَادُّ ⦗٢٦٨⦘ الْخَلْقِ يُصِيبُ فُلَانَةَ يَعْنِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى وَمَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرِيكًا، فَجَحَدَ وَدَعَا الْمَرْأَةَ فَجَحَدَتْ، فَلَاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَهِيَ حُبْلَى، ثُمَّ قَالَ: أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ، فَجَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ⦗٢٦٩⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا «إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ» لَوْلَا مَا قَضَى مِنْ أَلَّا يَحْكُمَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ وَاعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَحِلُّ بِدَلَالَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةً، وَقَالَ: «لَوْلَا مَا قَضَى اللَّهُ لَكَانَ لِي فِيهَا قَضَاءٌ غَيْرُهُ» وَلَمْ يَعْرِضْ لِشَرِيكٍ وَلَا لِلْمَرْأَةِ، وَأَنْفَذَ الْحُكْمَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الصَّادِقُ. قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ ﵇ «إِلَا بِإِقْرَارٍ وَاعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ» ⦗٢٧٠⦘ كَذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ، وَصَوَابُهُ إِلَّا بِشُهُودٍ أَوِ اعْتِرَافٍ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ يُرِيدُ بِهِ دَلَالَةَ بَيِّنَةٍ ظَاهِرَةٍ، وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَرَبْطُ هَذَا الْمَتْنِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا زَلَّةٌ وَقَعَتْ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْمَبْسُوطِ إِلَى الْمُسْنَدِ وَلَمْ يَرْوِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَلَا الشَّافِعِيُّ هَذَا الْمَتْنَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَهُمَا مَعَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَبْرَءُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذَا الْخَطَأِ الْفَاحِشِ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ هَذِهِ الزَّلَّةُ لِهَذَا النَّاقِلِ فِيمَا أَرَى مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ ذَكَرَ فِي كِتَابِ إِبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ فَصْلًا فِي أَنَّ الْأَحْكَامَ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ عَلَى مَا أَظْهَرَ الْعِبَادُ وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَدِينُ بِالسَّرَائِرِ. وَاحْتَجَّ بِأَمْرِ الْمُنَافِقِينَ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ» ثُمَّ قَالَ: أبنا مَالِكُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧١⦘ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ» الْحَدِيثَ، وَانْقَطَعَ بَعْضُ الْإِسْنَادِ وَجَمِيعُ الْمَتْنِ إِمَّا بِتَرْكٍ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ إِتْمَامَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى الْأَصْلِ فَيُثْبِتَهُ مِنَ الْكِتَابِ عَلَى الْيَقِينِ، وَتَرَكَ الْبَيَاضَ وَاسْتَدَلَّ بَعْدَهُ بِقِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ، فَقَالَ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِلَا إِسْنَادٍ. فَتَوَهَّمَ هَذَا النَّاقِلُ قَوْلَهُ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ، مِنْ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَخَرَّجَهُ فِي الْمُسْنَدِ مُرَكَّبًا عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَهُوَ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَ إِبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَوَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ مُعْتَمَدٍ قَدْ فُصِلَ مِنْ ⦗٢٧٢⦘ قَوْلِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ عَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءُ احْتِجَاجٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحُجَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَاحْتَجَّ فِيهَا بِمَا احْتَجَّ بِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مَعَ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَدِيثِ الْعَجْلَانِيِّ. وَلَوْلَا بُعْدُ إِفْهَامِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ هَذَا الشَّأْنِ لَمَا احْتَجْتُ فِيهِ إِلَى هَذَا الْبَيَانِ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَنَّفَ أَوْ رَأَى أُصُولَ الْمُصَنِّفِينَ الْمُتْقِنِينَ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ مَا حَكَيْتُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ إِيرَادِ بَعْضِ الْأَسَانِيدِ أَوْ بَعْضِ الْمُتُونِ وَتَرْكِ الْبَاقِي لِلرُّجُوعِ إِلَى الْأَصْلِ، فَمَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِيهَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْخَطَأِ مَا وَقَعَ لِهَذَا النَّاقِلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
1 / 267