779

واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه*) * (¬1) معنى ذلك معاتبة الله للنبي صلى الله عليه وسلم ونهيه من الله تبارك وتعالى، في أمر زيد بن حارثة وقيل إن زيد بن حارثة كان النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه من السبي ثم أعتقه، وكان عنده بريرة ويشفق عليه كأنه ابنه.

مسألة: وسئل عن قول الله: * (*وإذا أراد الله بقوم سوءا*) * ما هذه الإرادة؟ قال: إرادة الله عدل كلها.

قيل له: فهذه الإرادة هي علم أم إرادة للكائن على ما جرى في علمه أن يكون الكائن ولا تحدث له إرادة بعد أن تكن، وإنما إرادته ومشيئته على ما نفذ في علمه، فإذا جاء وقت الشيء كان كما أراد أن يكون.

قلت له فهذا السوء الذي هو كان سبب الإرادة أم هو اكتساب أم جزاء.

قال: معي إنه جزاء لعدل الله بسوء ما فعل المجزي.

قلت له: فهذا الجزاء من فعل الله أم من فعل العبد؟.

قال: الجزاء عندي من قضاء الله.

قلت له: فما العلة التي وجبت في العدل من قضاء الله هل تسمى سوءا.

قال: عندي أنه في غير موضع من كتاب الله منه قوله: * (*والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها*) * وغير ذلك.

مسألة: وسئل عن قول الله: * (*ومن أحسن قولا ممن دعا

Shafi 293