511

وأما أخبار المتن فهي التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر من رواها عنه أصحابه، ويعتمد على صحتها، وتسمى مثل هذه الأخبار: أخبار المتن.

وأما خبر الصحيفة فهو أن يروي الراوي الخبر إلى أن ينتهي به إلى رجل فيقول عن أبيه عن جده، ولم ير ذلك المذكور النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان الخبر على هذا الوصف ونحوه سمي خبر الصحيفة.

وأما الخبر الزائد على الخبر الناقص فإنه إذا ورد خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه، وروى ذلك الخبر أيضا من وجه آخر إلا أن أحد الخبرين فيه زيادة لفظ استعمل الزائد من الخبرين، لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر، ولم يوردها الراوي الثاني معه لما قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القصة إلى الموضع الذي أخبر به، والآخر شاهد القصة إلى آخرها، فيسمع ما لم يسمع الآخر، ويشاهد ما لم يشاهده الآخر، فلذلك وجب استعمال الزوائد من الأخبار.

وأما الأخبار المعارضة فمثل ذلك أن يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر بإباحة شيء، ويروي خبر آخر بحظر ذلك فيوقفان جميعا، وينظر المتقدم منهما من المتأخر بالتاريخ، ليعلم الناسخ منهما من المنسوخ نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سها في صلاته فسجد قبل التسليم، وروي أنه سجد بعد التسليم، فتنازع الناس في ذلك واختلفوا في الناسخ منهما من المنسوخ والمتقدم منها من المتأخر.

Shafi 18