475

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج شبه ما مضى في معاني الاختلاف من قول أصحابنا إلا قوله في بول الخفافيش فلا أدري ما أراد، فإن كان بقوله الخفافيش فمعي إنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا إنه لا بأس به، وإن كان عني ببول الخفافيش من الطير فمعي إنه يخرج في بعض قول أصحابنا: إن بول جميع الطير مفسد ما أفسد خرقه أو لم يفسد خرقه. وفي بعض قولهم إنما أكل لحمه من غير النواهش وفي نسخة النواشر وما أشبهها فخرقه طاهر، وإن كان الخفاش ما يخرج خرقه طاهرا في الشبهة فيخرج عندي في بوله اختلاف، وإن خرج في معاني الشبهة للنواشر من الطير فلا أعلم في خرق ذلك الطير ولا في بوله اختلافا إلا أنه نجس في معاني قول أصحابنا. [بيان، 7/65]

ومن كتاب الإشراف قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: { إنما حرم عليكم } ، وأجمع أهل العلم على تحريمه، والخنزير محرم بالكتاب والسنة والإجماع، واختلفوا في استعمال شعره ليخرز به، فرخص فيه الحسن البصري ومالك والأوزاعي والنعمان، وكره استعمال شعر الخنزير ابن سيرين والحكم وحماد إسحق.

قال أبو بكر: لا يجوز استعماله لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الانتفاع بشحوم الميتة، وشعر الخنزير في معناه.

Shafi 246