460

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيما يأمرون به من /178/ إلى الصف، وقد تم أنه يجر إليه رجلا من الصف فيكون معه صافا، فإن لم يتفق له ذلك، وفي بعض قولهم إنه يصلي خلف الصف من قفا الإمام ، ويتم صلاته كيفما صلي؛ لأنه قد عدم الصف، وفي بعض قولهم إنه يلصق الصف في قيامه، فإذا أراد الركوع والسجود رحف بقدر ما يركع ويسجد في أول قيام، ثم يصلي هنالك بقية صلاته، وقيل: إنه يزحف قياما حتى يلحق بالصف إذا عدم الصف، فإذا صلى ولم يجر أحدا من الصف وقد يمكنه ذلك، فمعي إنه يختلف في صلاته من قولهم: إذا كان خلف الإمام، فقال من قال: تفسد صلاته، وقال من قال: لا فساد عليه، فإن كان ناحية عن قفا الإمام فسدت صلاته، وإن أمكنه أن يكون من قفا الإمام، وفي بعض القول إنه سواء عن قفا الإمام وغيره، وأما الركوع خلف الصف وحده فمعي إنه يخرج في معاني قولهم الاختلاف في ذلك، بنحو ما حكي من الاختلاف، ويعجبني إجازة ذلك عند معاني العذر، وأما على الاختيار فلا يعجبني، وأرجو إن فعل لطلب درك الفضل أن لا يفوته شيء مما قدر أمر به من صلاة الجماعة بعد أن أمكنه في المسجد أن صلاته تامة عندي على ذلك إن شاء الله. [بيان، 13/178]

من كتاب الإشراف: واختلفوا في الإمام يكون عنده رجل واحد وامرأة واحدة، وكان أنس بن مالك يرى أن يقوم الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه. وقال عطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير والنخعي وقتادة ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي، وقد روينا عن الحسن أنهم يصلون متواترين بعضهم خلف بعض.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، بحديث أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل أنس بن مالك عن يمينه والمرأة أسفل من ذلك.

Shafi 230