623

Basair da Dazuzzuka

البصائر والذخائر

Editsa

د/ وداد القاضي

Mai Buga Littafi

دار صادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Masarautar Buyid
فعلت ما فعلت وأنا كاره، قال: وتصلب أيضًا وأنت للصلب كاره.
قيل لصوفي: ما الذي تطلب؟ قال: أطلب الراحة في الدنيا، قيل: فهل وجدتها؟ قال: قد وجدت أني لا أجدها.
وتكلم رجل رث الهيئة بين يدي الإسكندر بكلام حسن، فقال: الإسكندر: ليكن حسن ثوبك موافقًا لحسن منطقك، فقال: أيها الملك، أما الكلام فأقدر عليه، وأما الكسوة فلا أقدر عليها؛ فخلع عليه.
وقام بين يدي الإسكندر خطيب فخطب وأطال، فزبره وقال: ليس حسن الخطبة بحسب طاقة الخاطب ولكن على طاقة السامعز خطب رجلان إلى دميانوس بنته، وكان أحدهما فقيرًا والآخر غنيًا، فاختار الفقير، فسأله الإسكندر عن ذلك فقال: لأن الغني كان جاهلًا فكان يخاف عليه الفقر، والفقير كان عاقلًا فكان يرتجى له الغنى.
قال الأصمعي: وصفت أعرابية قومها فقالت: كانوا والله لرحى الحرب ثفالًا، ولقدرها جفالًا، وللأعداء نكالًا، وفي الندى أزوالًا، وعلى الخصوم ثقالًا، أنحى عليهم الدهر بشفرتيه فأطفأ جاحمهم، واقتص ناجمهم، وطمس آثارهم، وأباد غضراءهم، فأصبحت المنازل دراسة، والأعلام طامسة، وبذلك جرت عادة الدهر.

3 / 141