393

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Mai Buga Littafi

مطبعة الحلبي

Bugun

بدون طبعة

Shekarar Bugawa

١٣٤٨هـ

Yankuna
Turkiyya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَقِيلَ يَنْظُرُ بِقَصْدِ الْأَغْلَبِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا تَسَاقَطَا حُكِيَ عَنْ النَّوَوِيِّ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ صَلِّ الظُّهْرَ وَلَك دِينَارٌ فَصَلَّى بِهَذِهِ النِّيَّةِ تُجْزِئُ صَلَاتُهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الدِّينَارَ وَقَوَاعِدُنَا أَيْضًا تَقْتَضِي ذَلِكَ
وَفِي الْقُنْيَةِ شَرَعَ فِي الْفَرْضِ وَشَغَلَهُ الْفِكْرُ فِي التِّجَارَةِ أَوْ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى أَتَمَّ الصَّلَاةَ لَا يُسْتَحَبُّ إعَادَتُهُ وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَا يُعِيدُ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ يَنْقُصْ أَجْرُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ تَقْصِيرٍ مِنْهُ، فَإِذَا تَيَقَّنْت ذَلِكَ عَرَفْت مَا فِي مُطْلَقَاتِ الْمُصَنِّفِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى التَّفْصِيلِ وَالتَّقْيِيدِ
[الْمَبْحَثُ الثَّانِي آلَةُ الرِّيَاءِ]
(الْمَبْحَثُ الثَّانِي مِنْ السَّبْعَةِ)
(فِيمَا بِهِ الرِّيَاءُ) أَيْ آلَةُ الرِّيَاءِ فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْآلَةِ (وَهُوَ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ الْبَدَنُ وَذَلِكَ) أَيْ مَا بِالْبَدَنِ (بِإِظْهَارِ النُّحُولِ) أَيْ الضَّعْفِ وَالسَّقَمِ (لِيَدُلَّ عَلَى قِلَّةِ الْأَكْلِ وَ) عَلَى (شِدَّةِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَ) عَلَى (غَلَبَةِ خَوْفِ) الْقَلْبِ مِنْ (الْآخِرَةِ وَإِظْهَارِ الِاصْفِرَارِ) فِي لَوْنِهِ (لِيَدُلَّ عَلَى سَهَرِ اللَّيْلِ) عَدَمِ النَّوْمِ فِي اللَّيْلِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا يَشْكُلُ أَنَّ مِثْلَ الِاصْفِرَارِ لَيْسَ مِنْ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ إظْهَارُهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ بِإِتْيَانِ سَبَبِ الِاصْفِرَارِ لِأَجْلِ مِثْلِ ذَلِكَ الْإِظْهَارِ (وَ) عَلَى (كَثْرَةِ الْحُزْنِ فِي الدِّينِ)؛ لِأَنَّ الْحُزْنَ الْكَثِيرَ مِنْ أَسْبَابِ الِاصْفِرَارِ (وَذُبُولِ الشَّفَتَيْنِ) أَيْ يُبُوسَتِهِمَا (وَ) إظْهَارِ (خَفْضِ الصَّوْتِ لِيَدُلَّ) كُلُّهُ أَوْ مَجْمُوعُهُ (عَلَى الصَّوْمِ وَ) عَلَى (ضَعْفِ الْجُوعِ) فَإِنَّ جُوعَ الصَّوْمِ يُضْعِفُ الْبَدَنَ فَيُوجِبُ نَحْوَ خَفْضِ الصَّوْتِ.
(وَوَقَارِ الشَّرْعِ) أَيْ تَوْقِيرِهِ لَهُ بِنَهْيِهِ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُقْمَانَ لِابْنِهِ - ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩]- (وَحَلْقِ الشَّارِبِ) لِإِظْهَارِ مُوَاظَبَةِ السُّنَّةِ (وَإِطْرَاقِ الرَّأْسِ) طَأْطَأَتِهِ وَإِرْخَائِهِ مَشْيًا وَجُلُوسًا لِإِظْهَارِ الْإِعْرَاضِ عَنْ النَّاسِ وَعَنْ رُؤْيَةِ عُيُوبِهِمْ وَتَتَبُّعِ عَوْرَاتِهِمْ أَوْ لِإِظْهَارِ اشْتِغَالِ الْقَلْبِ عَلَى فِكْرِهِ تَعَالَى أَوْ ذِكْرِهِ أَوْ مُلَاحَظَةِ مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ (وَالْهُدُوِّ) بِضَمِّ أَوَّلَيْهِ وَسُكُونِ الْوَاوِ السُّكُونِ فِي أَعْضَائِهِ وَالتَّأَنِّي (فِي الْحَرَكَةِ) مَشْيًا وَغَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الصَّالِحِينَ.
قَالَ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِرَجُلٍ طَأْطَأَ رَقَبَتَهُ يَا صَاحِبَ الرَّقَبَةِ ارْفَعْ رَقَبَتَك لَيْسَ الْخُشُوعُ فِي الرِّقَابِ وَإِنَّمَا الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَغَضِّ بَصَرِهِ لِيَظُنَّ أَنَّهُ فِي الْمُرَاقَبَةِ وَسَدِّ أُذُنِهِ بِنَحْوِ شَمْعٍ أَوْ قُطْنٍ لِئَلَّا يَسْمَعَ اغْتِيَابَ النَّاسِ وَفُحْشَيَاتِهِمْ وَإِبْقَاءِ أَثَرِ السُّجُودِ فِي جَبْهَتِهِ وَهَذَا رِيَاءُ أَهْلِ الدِّينِ (وَ) أَمَّا (رِيَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا) بِالْبَدَنِ (بِإِظْهَارِ السِّمَنِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قُوَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ أَوْ عَلَى غِنَاهُ وَعَدَمِ خِسَّتِهِ بِكَثْرَةِ أَكْلِهِ (وَصَفَاءِ اللَّوْنِ وَاعْتِدَالِ الْقَامَةِ وَحُسْنِ الْوَجْهِ) أَيْ نَضَارَتِهِ وَبَشَرَتِهِ وَإِلَّا فَأَمْرٌ اضْطِرَارِيٌّ لَا مَجَالَ لِلْقَصْدِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى فَرَحِ قَلْبِهِ وَعَدَمِ حُزْنِهِ (وَنَظَافَةِ الْبَدَنِ) لِلدَّلَالَةِ عَلَى اهْتِمَامِهِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَلِلْخَوْفِ مِنْ ذَمِّ غَيْرِهِ

2 / 88