335

Badr Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editsa

علي بن عبد الله الزبن

Mai Buga Littafi

دار هجر

Bugun

الأولى

يذهبن السيئات﴾ (١) (٢).
ويجاب عنه بأن ذلك الأمر لأجل المعصية، وقد ورد أن الوضوء والصلاة (أ) يكفران الذنب، أو لأن الغالب مع تلك الحال المذي.
وقال مالك: إنْ لمس لشهوة نقض إذ الشهوة العلة في ذلك (٣)، وقال داود: لا ينتقض إلا إذا تعمدَ لرفع الخطأ (٤)، قلنا: ذلك من باب تعليق الحُكْم بسببه، فلا فرق بين العَمْد والخطأ.
وللشافعي في الملموس قولان: لا يضر لِلَمْس عائشة أخمصه ﷺ في الصلاة ولم يقطعها (٥)، وينقض كالجِماع (٦). البغداديون: والشَّعْر ونحوه، وما قد قطع لا ينقض. الخراسانيون: قولان فيهما، وفي المَحْرمِ قولان: فإنْ كانت حلالا من قبل كأم الزوجة نقضت، وقيل: قولان، وفي الميتة والتي لا تشتهى لصغر أو كبر قولان، ولا نقض مع الحائل عنه إلا بشهوة (ب)، ومذهب مالك: إن رقة (٧) الحائل ولمس الخنثى لا ينقض، فإن لمس رجلا (جـ) وامرأة توضأ

(أ) في هـ: والصلوات.
(ب) في جـ: لشهوة.
(جـ) في هـ: أو امرأة.

(١) الآية ١١٤ من سورة هود.
(٢) أخرجه الترمذي في تفسير سورة هود ٤/ ٢٩١ ح ٣١١٣، الدارقطني ١/ ١٣٤، والبيهقي ١/ ١٢٥، قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ٤/ ٢٩١.
معاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى ابن ست سنين وقد روى عن عمر.
(٣) الاستذكار ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، وزاد: واللامس والملموس عند مالك وأصحابه سواء التذَّ أو مَنْ التذَّ منهما، وهو مشهور مذهب الإمام أحمد، المغني ١/ ١٩٢.
(٤) وخالفه ابنه في ذلك. المجموع ٢/ ٣٠.
(٥) حديث عائشة قالت: "فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان" مسلم كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود ١/ ٣٥٢ ح ٢٢٢ - ٤٨٦، وقبل الدليل القراءتين السابقتين، المجموع ١/ ٢٦.
(٦) المجموع ١/ ٢٦.
(٧) وأصحاب مالك يوجبون الوضوء على من لمس مع الحائل إذا كان رقيقا وكانت اللذة موجودة مع ذلك =

2 / 28