486

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Mai Buga Littafi

دار المعرفة

Inda aka buga

بيروت

وتكنى بالناصر واشتهر بصلاح الدَّين وستأتى لَهُ إِن شَاءَ الله تَرْجَمَة مُسْتَقلَّة فِي حرفة
٢٣٦ - الإمام الْمَنْصُور علي بن مُحَمَّد النَّاصِر صَلَاح الدَّين ابْن علي المهدي الْمَذْكُور قبله
ولد سنة ٧٧٥ خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَلما مَاتَ وَالِده الإمام صَلَاح الدَّين مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد في سنة ٧٩٣ وَكَانَت خِلَافَته قد تمكنت في الديار اليمنية وعظمت سطوته وَكَثُرت جيوشه وَبعد صيته أرسل أمراءه ووزراءه إلى القاضي الْعَلامَة عبد الله بن الْحسن الدواري إلى صعدة فوصل إلى صنعاء ثمَّ أجمع رَأْيه وَرَأى أَرْبَاب الدولة على مبايعة صَاحب التَّرْجَمَة وَرَأَوا في ذَلِك صلاحًا لكَونه ناهضًا بِالْملكِ والا فَهُوَ لم يكن قد نَالَ من الْعلم في ذَلِك الْوَقْت مَا هُوَ شَرط الإمامة عِنْد الزيدية وَلَكِن جعل الله في هَذَا الرأي الْخَيْر وَالْبركَة فإنه وليّ الْخلَافَة وَحفظ بَيْضَة الإسلام وَدفع أهل الظُّلم وَأحسن الى الْعلمَاء وقمع رُؤْس البغي واشتغل بالمعارف العلمية في خِلَافَته حَتَّى فاق في كثير من المعارف وَلَقَد أثنى عَلَيْهِ السَّيِّد الإمام الْعَلامَة مُحَمَّد بن إبراهيم الْوَزير ثَنَاء طائلًا وصنّف في ذَلِك مصنفًا سَمَّاهُ الحسام الْمَشْهُور في الذب عَن دولة الامام الْمَنْصُور وَذكر أَنه أَخذ عَن صَاحب التَّرْجَمَة وناهيك بِهَذَا من مثل هَذَا الْمجمع على إمامته في جَمِيع الْعُلُوم وَقد تعَارض صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الإمام المهدي أَحْمد بن يحيى الْمُتَقَدّم ذكره وَوَقع مَا تقدمت الإشارة إليه وَقد طَالَتْ أَيَّامه وعظمت مَمْلَكَته واتسعت بِلَاده وتكاثرت أجناده حَتَّى مَاتَ في سَابِع وَعشْرين شهر صفر سنة ٨٤٠ أَرْبَعِينَ وثمان مائَة

1 / 487