341

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Mai Buga Littafi

دار المعرفة

Inda aka buga

بيروت

الْمُبَالغَة ذِي الْعَلامَة من الأعلم والعلام والعلامة
(عَلامَة الْعلمَاء وَالْبَحْر الَّذِي ... لَا ينتهي وَلكُل بَحر سَاحل)
من لَا تضرب الْيَوْم آباط الْمطِي الا إِلَى مثله وَلَا يخط فِي بَيَاض النَّهَار كسواد ظله والقاضى المقرون بمعية اللَّام لوُجُود مقتضيها وَانْتِفَاء مانعها المسدد بِالْملكِ فِي مطالع قضاياه ومقاطعها
(قَاض اذا اشْتبهَ الامر إن عَن لَهُ ... رَأْي يفرّق بَين المَاء وَاللَّبن)
(بَحر الإسلام حَسَنَة الأيام أكرم ... من شرب مَاء الْغَمَام مدت مدَّته)
(وعدت عدته وحرست مهجته ... وَحسنت نهجته وأونست بهجته)
أما بعد فإني أَحْمد إليك الله على تَمام مَا أولاه وَحسن بلاه على أَنِّي لم أكن عبدًا شكُورًا وَكَانَ الإنسان لرَبه كفورًا وأنهي إِلَى حَضْرَة علمك المنورة وروضة أدبك المنورة كمدى بمفارقتها وشوقى لمشاهدتها وكلفى بفايدتها وحاجتى لعايدتها وإني لَا أذكر مِنْك ذَلِك الْمجْلس الْقصير واللقاء بالملتقى من جناج طاير يطير الا وقفت بِهِ من علمك على شاطئ بَحر لجي فاغترفت غرفَة بيدى لم ينقع صداى وَلم يبلغ ثلجى الا أنشدت برنة المتشجى
(بَاهل إِلَى سرحة الوادي مؤوبة ... قبل الْمَمَات بذي وجدبها ناشي)
(ألمّ إلمامة لم تجتن ثمرًا ... وَلَا تفيأ ظلًا غير أكباش)
وَلَوْلَا تروحي بأملي أَن أملا لزامك والمثول أمامك مثولًا أُصِيب بِهِ من علمك خيرًا يزْجر لي بيمن طيرا ويقينى أَن ماذلك على الله بعزيز وَلَا نايله من سايله فِي حرز حريز لقد ذهبت نفسي حسرات وَضَاقَتْ بي فسيحات البسيطات

1 / 342