874

Badic

البديع في علم العربية

Editsa

د. فتحي أحمد علي الدين

Mai Buga Littafi

جامعة أم القرى

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ

Inda aka buga

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Iraq
•
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
النوع الثّالث: الجمل إذا جاءت بعد القول، حكيت: تقول: قال زيد: عمرو منطلق، وقلت: الله إله واحد، فإن جئت بمعنى الجملة نصبت، كمن قال: لا إله إلّا الله، فتقول: قلت حقّا. فأمّا قوله تعالى: «واذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا» (١) فعلى تقدير: أنزل خيرا (٢)، وقوله: ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٣) على تقدير: هذه أساطير الأوّلين (٤)، ولو نصب لكانوا قد أقرّوا بالإنزال (٥). وأمّا قوله تعالي: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا (٦) فهو منصوب بفعل مضمر، تقديره: سلمنا منكم سلاما (٧)، ولو ظهر لكان محكيا.
وأمّا قوله تعالي: وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ (٨) فنصب الأوّل مثل قولك: قلت حقا، أو كأنّه بعض جملة محكيّة،

(١) ٣٠ / النّحل.
(٢) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزّجّاج ٣/ ١٩٦ والأصول: ٢/ ٢٦٤.
(٣) ٢٤ / النحل.
(٤) فى معانى القرآن وإعرابه للزّجّاج ٣/ ١٩٤: «... و«أساطير» مرفوعة على الجواب، كأنّهم قالوا:
الّذي أنزل أساطير الأوّلين .....».
(٥) قال أبو جعفر النّحاس في إعراب القرآن ٢/ ٢٠٨: «... ولم يقرّوا أنّه أنزل شيئا؛ فلهذا كان مرفوعا».
(٦) ٦٣ / الفرقان.
(٧) في معاني القرآن وإعرابه للزجّاج ٤/ ٧٤: «أى نتسلّم منكم سلاما، لا نجاهلكم، كأنّهم قالوا: تسلّما منكم». وانظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٣٦ حيث قال مكّى: «نصب على المصدر، معناه تسليما، فأعمل القول فيه؛ لأنّه لم يحك قولهم بعينه، إنّما حكى معنى قولهم، ولو حكى قولهم بعينه لكان محكيا ولم يعمل فيه القول ...».
(٨) ٦٩ / هود. هذا والآية في الأصل كتبت هكذا: وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ وصحّتها ما أثبتّ. وأمّا الآية البادئة ب «لمّا» فى قصة إبراهيم فهى قوله تعالي: «ولمّا جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنّا مهلكو أهل هذه القرية ....» ٣١ / العنكبوت.

1 / 712