364

Badic

البديع في علم العربية

Editsa

د. فتحي أحمد علي الدين

Mai Buga Littafi

جامعة أم القرى

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ

Inda aka buga

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
قلت: أتتحوّل كذا وكذا، وإنما تريد أن تثبت له هذه الحال التى رأيته فيها، لا أن تستفهمه عن حاله، ويجوز فيه الرّفع، ومن هذا الباب، قوله تعالى: بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (١)، أي: نجمعها قادرين، ومنه، إذا رأيت من يتعرّض
لأمر قلت: متعرّضا لأمر لم يعنه، أى: دنا منه، وإذا أنشدت
شعرا، أو حدّثت حديثا، قلت: صادقا، أى: قال، وهذا باب واسع في كلامهم.
النوّع الثاني: في التّمييز،
ويسمّي: التّبيين، والتفسير، وفيه ثلاثة فصول.
الفصل الأوّل: في تعريفه
التّمييز: تخليص الأجناس المحتملها المحلّ، بواحد منكور غالبا، يحسن تقدير" من" في أكثره، وإن شئت قلت: هو رفع الإبهام الواقع في جملة، أو مفرد، بالنّصّ على أحد محتملاته، وهو ينقسم قسمين: أحدهما:
يأتى بعد تمام الكلام (٢)، والآخر: يأتى بعد تمام (٣) الاسم.
القسم الأوّل كقولك:" طبت به" نفسا،"، و" ضقت به ذرعا"، و" تصبّب زيد عرقا" و" تفقّأ عمرو شحما" و" امتلأ الاناء ماء"، ومنه قوله تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا (٤)، والأصل فيه: طابت نفسي،

(١) ٤ / القيامة.
(٢) وهو تمييز النسبة.
(٣) وهو تمييز المفرد.
(٤) ٤ / مريم.

1 / 203