33

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editsa

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Mai Buga Littafi

دار النشر الإسلامية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1423 AH

Inda aka buga

بيروت

ولا المغمى عليه؛ لأنه نوع من الجنون. ولا السكران؛ لزوال عقله بالسكر، ولقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]، ومثله كل من شرب دواء مجنّنًا حتى زال عقله. انتهى من «غاية المرام في أحكام المأموم والإِمام»(١) للشمس الرملي.

والثالث :

التمييز: فلا تصح إمامة غير المميِّز؛ لأنه ليس من أهل العبادات. واختلف في حدّ المميز، فقيل: هو ابن سبع سنين.

وأحسن ما قِيل فيه ما ذكره الشهاب الرملي، وهو: أن يصير الطفل - ذكرًا كان أو أنثى - بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده؛ لأنه ﷺ سُئل: متى يصلي الصبي؟ فقال: ((إذا عرف شماله من يمينه))(٢). والمراد: ما يضرّه وینفعه.

(١) شرح فيه رسالة والده.

(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٧) من رواية هشام بن سعد عن معاذ بن عبد الله بن خُبِيب الجُهَني، قال [أي هشام]: ((دخلنا عليه، فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن ذلك فقال :.... )) الحديث. قال ابن القطان: ((لا تعرف هذه المرأة، ولا الرجلُ الذي رَوَتْ عنه)). ذكره الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (١٨٤/١)، وقال: ((وقد رواه الطبراني من هذا الوجه فقال: عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه: أن النبي ﷺ أمر به، وقال: لا يروى عن عبد الله بن خبيب - وله صحبة - إلَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن نافع عن هشام. وقال ابن صاعد: إسناد حسن غريب)). اهـ.

33