600

Badhl na Nazari a Usul

بذل النظر في الأصول

Editsa

الدكتور محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

القاهرة

أما من غاب عن النبي ﵇، وعجز عن السؤال عنه- فيجوز له ذلك: لمساس الحاجة وفقد النص. ولما روى من حديث معاذ ﵁، وهو حديث صحيح على ما روينا، وقد تلقته الأمة بالقبول- والله أعلم.
١٥١ - باب في: أن القياس- هل هو مأمور به ودين أم لا؟:
(أ) - أما كونه دينًا- إن عنى به أنه ليس ببدعة، بل هو من الشرع، فلا شبهة فيه. وإن عنى به تسميته دينًا- فقد اختلفوا فيه:
- ذهب بعضهم إلى المنع من ذلك. لأنهم جوزوا الاختلاف في الدين. ولأن للقياس أحكامًا مختلفة. فلو كان دينًا، لكان لله تعالى أديانًا مختلفة، وهذا لا يجوز.
- وذهب آخرون إلى إطلاق ذلك عليه، لأنه لو لم يكن دينًا، لكان فيه إحلال الفروج، وإباحة الدماء بغير دين الله تعالى، وهذا لا يجوز.
وقولهم: يؤدي إلى أن يكون لله تعالى أديانًا مختلفة- قلنا: يشكل هذا في الأحكام الثابتة بالنصوص، فإنها تختلف باختلاف أحوال المكلفين، كالصلاة في حق المقيم والمسافر والصحيح والمريض، ولا يؤدي إلى ما ذكرتم.
(ب) - وأما كونه مأمورا به:
[فـ] إن عنى به أنه مبعوث عليه بأدلة، فصحيح.

1 / 610