587

Badhl na Nazari a Usul

بذل النظر في الأصول

Editsa

الدكتور محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

القاهرة

" [ثم] اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك" وهذا صريح في الأمر بالقياس.
فإن قيل: فقد روي عن الصحابة ﵃ ذم الرأي- فإنه روي عن أبى بكر ﵁ انه قال: " أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي". وعن عمر ﵁ أن قال: " أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي". وعن علي ﵁ أن قال: " لو كان الدين رأيًا لكان المسح بباطن لخف أولى من المسح ظاهره". وعن ابن مسعود ضي الله عنه: " يذهب قراؤكم وصلحاؤكم فيتخذ الناس رؤساء جهالًا فيقيسون الأمور برأيهم"- فوقع التعارض في أقاويلهم فلا يصح الاحتجاج بها- قلنا:
لما كان الذين ذموا الرأي هم الذين قالوا به، يجب حمل ذمهم الرأي، على رأي مع وجود النص أو مع تركهم طلب النص، كما يجب ذلك إذا روي عن النبي ﵇ ذم الرأي والقول به- كيف وإن قول كل واحد منهم ينبه على ما ذكرنا. أما حديث أبى بكر ﵁: أراد به تفسير القرآن. ولعمري ينبغي للإنسان أن يفسر القرآن بما تعارفه أهل اللغة، وبما نقل عن النبي ﵇ [وأما قول عمر غنما هو ذم لم عدل إلى الرأي ولم يطلب الأحاديث ولم يحفظ ما وجد منها]. وأما حديث علي ﵁: [فقد] أراد

1 / 597