560

Badhl na Nazari a Usul

بذل النظر في الأصول

Editsa

الدكتور محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

القاهرة

كما أن ذلك حكم الاجتهاد إذا لم يقترن به تصويب النبي ﵇، حتى إن من غاب عن النبي ﵇ وحكم باجتهاده، جاز خلافه، ولو بلغ النبي ﵇ فصوبه لا يجوز خلافه. ولأن الخصم يجوز وقوع الإجماع عن خبر الواحد، وإن كان يجوز خلافه. وهو الجواب عن قوله: إنه لا يفسق مخالفه، ولا يجعل الحكم الثابت به أصلًا. فإن ذلك حكم اجتهاد لم يقترن به الإجماع- والله أعلم.
١٤٢ - باب في: الطريق إلى معرفة الإجماع:
أعلم ان الطريق إلى معرفة الإجماع قد يكون الإدراك بالسمع، بأن نسمع أقاويلهم المتفقة، عنهم أو ممن ينقل عنهم ممن نثق به. وقد يكون الإدراك بالبصر، بأن نراهم فعلوا، بأجمعهم، فعلًا واحدًا، يدل على أن اعتقادهم ذلك.
وأما إذا قال بعض الأمة قولًا وسكت الباقون- هل هو طريق إلى معرفة الإجماع؟
قال بعضهم: ليس بطريق أصلًا.
وعندنا: هو طريق يقع به الإجماع إذا كان السكوت مع زوال التقية، وبشرط اشتهار ذلك القول عند الكل، ومضى زمان التأمل. إلا أن هذا الإجماع ليس بحجة قطعية، لاختلاف الأمة في صحته.
والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه، أن العادة من أهل الاجتهاد، أنهم إذا سمعوا الحادثة وطال بهم الزمان، تفكروا فيها: فإن أدى اجتهادهم إلى موافقة قولهم،

1 / 567