459

Badhl na Nazari a Usul

بذل النظر في الأصول

Editsa

الدكتور محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

القاهرة

وإنما يجوز ذلك عند اقتران القرينة به، وخبر الواحد الذي حكمه معلوم من القرائن بهذا، كاللفظ الخاص من الكتاب: فإنه يوجب العلم بما تناوله، وإن كان جواز إرادة المجاز ثابتًا، لكن عند القرينة، وذا لا يمنع وقوع العلم به عند عرائه عن القرينة- كذا هذا. والله أعلم.
دليل آخر: إجماع الصحابة ﵃ بأنهم خصوا قول الله ﷿: [يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ] بقوله ﵇: "إنا معاشر الأنبياء لا نورث" وبقوله ﵇: "لا يرث القاتل". وخصوا هذه الآية بما روى عن النبي ﵇ "أنه جعل للجدة السدس" وهذا تغيير فرض ما تضمنته الآية. وخصوا قوله تعالى: [وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ] بقوله ﵇: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" الحديث. وخصوا قوله تعالى: [فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ] بحديث عبد الرحمن بن عوف في مجوس هجر: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم". وخصوا قوله تعالى: [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ] بما روى أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﵇ "أنه نهى عن بيع الدرهم بالدرهمين. وعن بيع الصاع بالصاعين"- فهذه الأخبار آحاد، وتخصيص الصحابة بها ظواهر الكتاب وعدم إنكار الباقين عليه، أمر ظاهر.

1 / 465