130

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Bincike

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Mai Buga Littafi

دار طيبة-الرياض

Lambar Fassara

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٨٥ م

Inda aka buga

السعودية

الْمَيْتَةِ فِي الْبِئْرِ؛ لِأَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ صَبِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ أَلْقَاهَا فِي الْبِئْرِ مِنْ بَعْدِ أَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا هَذَا الرَّجُلُ، وَهِيَ مُتَغَيِّرَةٌ. وَحَكَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَهُ دَمٌ فَلَمْ يَدْرِ مَتَى أَصَابَهُ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ سُفْيَانَ يَتَحَرَّى، وَالتَّحَرِّي أَنْ يَشُكَّ فِي يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَيَأْخُذُ بِيَوْمَيْنِ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ: الْحَدُّ عِنْدَنَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا يَزِيدُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ غَلَبَتْ نَجَاسَةٌ بِطَعْمٍ أَوْ رِيحٍ، فَعَلَيْهِمْ إِعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ صَلُّوهَا مُنْذُ يَوْمَئِذٍ، وَكَذَلِكَ يَغْسِلُونَ كُلَّ ثَوْبٍ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ أَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ الْمُتَوَضِّئُ وَصَلَّى فَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ غَيَّرَتْ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ، وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَغَسْلُ كُلِّ ثَوْبٍ وَبَدَنٍ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ النَّجَاسَةُ غَيَّرَتْ لِلْمَاءِ طَعْمًا، وَلَا لَوْنًا، وَلَا رِيحًا، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَكَّ، فَلَمْ يَدْرِ هَلْ غَيَّرَتِ الْمَاءَ أَمْ لَا؟ فَالْمَاءُ عَلَى أَصْلِ طَهَارَتِهِ.
ذِكْرُ الْعَجِينِ الَّذِي عُجِنَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ النَّجِسِ يُعْجَنُ بِهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُطْعِمُهُ ⦗٢٧٩⦘ الدَّجَاجَ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَفِي قَوْلٍ ثَانٍ، وَهُوَ أَنْ يُطْعِمَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُطْعِمهُ شَيْئًا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهُ. وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُطْعِمُهُ الْبَهَائِمَ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا أَيْقَنَ أَنَّهُ عُجِنَ بِمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ مِنْ نَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ، وَلَا يُطْعِمُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ أَيُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: «لَا، هِيَ حَرَامٌ» .

1 / 278