Taimako Mai Girma
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
1415 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Ilimin Hadisi
لِأَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ طُرُقٍ بِتَعْيِينِ لَفْظِ يَغْتَسِلُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ (إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا) وَقَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا وَهُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالنُّونِ وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ عَلَى وَزْنِ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ (إِنَّ الْمَاءَ لَا يَجْنِبُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ جَنَبَ أَيْ كَمَنَعَ وَجَنِبَ أَيْ كَفَرِحَ وَجَنُبَ أَيْ كَكَرُمَ فَيَجُوزُ فَتْحُ النُّونِ وَكَسْرُهَا وَيَصِحُّ مِنْ أَجْنَبَ يُجْنِبُ وَهُوَ إِصَابَةُ الْجَنَابَةِ وَجَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُجْنِبُ وَكَذَا الثَّوْبُ وَالْأَرْضُ وَيُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لملامسة الجنب
قال في المتوسط وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اغْتَرَفَ مِنْهُ وَلَمْ يَنْغَمِسْ إِذْ يَبْعُدُ الِاغْتِسَالُ دَاخِلَ الْجَفْنَةِ عَادَةً وَفِي بِمَعْنَى مِنْ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُحْدِثَ إِذَا غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ لِلِاغْتِرَافِ مِنْ غَيْرِ رَفْعِ الْحَدَثِ عَنْ يَدِهِ لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
٦ - (بَاب الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ)
[٦٩] رَكَدَ رُكُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَيْ سَكَنَ وَأَرْكَدْتُهُ أَسْكَنْتُهُ وَرَكَدَتِ السَّفِينَةُ أَيْ وَقَفَتْ فَلَا تَجْرِي
(فِي حَدِيثِ هِشَامٍ) أَيْ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ هِشَامٍ أَوْ عَنْ حَدِيثِ هِشَامٍ فَفِي بِمَعْنَى عَنْ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ رِوَايَةُ الدَّارِمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَدِيثَ
قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي اصْطِلَاحِ الْحَدِيثِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَحَدِ ثُمَّ الصَّلَاةُ لِلنَّبِيِّ أَحْمَدَ قَالَ شَارِحُهَا السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْأَهْدَلُ قَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ أَحْمَدَ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَيَخِرُّونَ للأذقان أَيْ عَلَيْهَا
وَقَالَ وَلَدُهُ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ وَالِدِهِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ إِنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى هذا إنما يأتي على مذهب الكوفيين وبن مَالِكٍ الْقَائِلِينَ إِنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ بِقِيَاسٍ
وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ حُسَيْنُ بْنُ مُحْسِنٍ وَفِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ مِنْ هَذَا النَّوْعِ (لَا يَبُولَنَّ) بِلَا النَّهْيِ وَالنُّونِ الثَّقِيلَةِ (فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ) السَّاكِنِ الَّذِي لَا يَجْرِي (ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي بَالَ فِيهِ وَثُمَّ يغتسل عطف على الفعل المنفي وثم استبعادية أَيْ بَعِيدٌ مِنَ الْعَاقِلٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
1 / 92