Taimako Mai Girma
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
1415 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Ilimin Hadisi
٢٥ - (بَاب السِّوَاكِ)
[٤٦] بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالسِّوَاكُ مَا تُدْلَكُ بِهِ الْأَسْنَانُ مِنَ الْعِيدَانِ مِنْ سَاكَ فَاهُ يَسُوكُهُ إِذَا دَلَكَهُ بِالسِّوَاكِ فَإِذَا لَمْ تَذْكُرِ الْفَمَ قُلْتَ اسْتَاكَ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الفعل والآلة والأول هو المراد ها هنا وَجَمْعُهُ سُوُكٌ كَكُتُبٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِعُودٍ مِنْ أَرَاكٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْ فَمِهِ عَرْضًا لَا طُولًا لِئَلَّا يُدْمِي لَحْمَ أَسْنَانِهِ
قَالَ الْحَافِظُ وَأَمَّا الْأَسْنَانُ فَالْأَحَبُّ فِيهَا أَنْ يَكُونَ عَرْضًا وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ عِنْدَ الْعُقَيْلِيِّ
(يَرْفَعُهُ) هَذِهِ مَقُولَةُ الْأَعْرَجِ أَيْ يَقُولُ الْأَعْرَجُ يَرْفَعُ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهَذِهِ صِيغَةٌ يُكَنَّى بِهَا عَنْ صَرِيحِ الرَّفْعِ فَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَقْسَامِ الْمَرْفُوعِ الْحُكْمِيِّ كَقَوْلِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَافِظُ
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (لَوْلَا) مَخَافَةُ (أَنْ أَشُقَّ) مَصْدَرِيَّةٌ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وجوبا أي لولا المشقة موجود (بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ) إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
(وَبِالسِّوَاكِ) أَيْ لَأَمَرْتُهُمْ بِاسْتِعْمَالِ السِّوَاكِ لِأَنَّ السِّوَاكَ هُوَ آلَةٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْضًا فَعَلَى هَذَا لَا تَقْدِيرَ وَالسِّوَاكُ مُذَكَّرٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ تَأْنِيثَهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْأَزْهَرِيُّ (عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ) وَكَذَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ بِلَفْظِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَخَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنِ الْأَعْرَجِ فَقَالَ مَعَ الْوُضُوءِ بَدَلَ الصَّلَاةِ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ قَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ لَوْلَا كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِثُبُوتِ غَيْرِهِ وَالْحَقُّ أَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ لَوِ الدَّالَّةِ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفَاءِ غيره ولا النَّافِيَةُ فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى انْتِفَاءِ الْأَمْرِ لِثُبُوتِ الْمَشَقَّةِ لِأَنَّ انْتِفَاءَ النَّفْيِ ثُبُوتٌ فَيَكُونُ الْأَمْرُ مَنْفِيًّا لِثُبُوتِ الْمَشَقَّةِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ نَفَىَ الْأَمْرَ مَعَ ثُبُوتِ النَّدْبِيَّةِ وَلَوْ كَانَ لِلنَّدْبِ لَمَا جَازَ النَّفْيُ
وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ جَعَلَ
1 / 46