Atwal
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
(وقوله) أي الحريري يصف أهل البصرة بأن منهم الصالحين المشغوفين بتلاوة القرآن والتأمل فيها، ومنهم أهل النشاط المفتونين بآلات النشاط، هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون تفصيلا لأهل الحق من سكانه بأن منهم الزهاد المشغولين بالقرآن ومنهم أهل الوجد المفتونين بالأصوات الطيبة، كما هو شأن أهل الوجد، فالفاء في قوله: (فمشغوف) للتفصيل (بآيات المثاني) هو القرآن أو ما ثني منه # مرة بعد مرة أو من الحمد إلى براءة، أو كل سورة دون الطوال، وفوق المفصل، أو سورة الحج والقصص والنمل والعنكبوت والأنفال ومريم والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وص ومحمد ولقمان والغرف والزخرف والمؤمن والسجدة والأحقاف والجاثية والدخان والأحزاب، ومن أوتار العود الذي بعد الأول واحدها مثنى كذا في القاموس (ومفتون) أي محروق اسم مفعول من الفتن بمعنى الإحراق أو بمعنى المعجب من الفتن بمعنى الإعجاب بالشيء أو مجنون من الفتن بمعنى الجنون. (برنات) جمع رنة على وزن جنة بمعنى الصوت (المثاني) (¬1) قد علمت (وقوله) أي القاضي الأرجاني والأرجان من بلاد فارس: ([أملتهم]) أي كنت راجيا منهم [(ثم تأملتهم)] أي تفكرت فيهم [(فلاح لي)] أي أظهر [(أن ليس فيهم فلاح)] (¬2) أي فوز ونجاة، فقد أفاد باستعمال ثم أنه كان على الخطأ مدة مديدة لعدم التأمل، وباستعمال الفاء أنه ظهر بأدنى تأمل فتأمل (وقوله) أي البحتري: [(ضرائب)] جمع ضريبة بمعنى الطبيعة وهو المراد هنا وبمعنى المثل وهو المراد ثانيا وكلاهما مشتقان من الضرب أما الأول فمن الضرب بمعنى الصيغة يقال: درهم ضرب أي مصوغ، والطبيعة ما صيغ الشيء عليه، أو من الضرب بمعنى الخلط يقال ضرب الشيء بالشيء خلط به، وطبيعة الشيء ما خلط به وتمكن فيه، وأما الثاني فمن الضرب بالقداح، وأصله المثل في ضرب القداح [(أبدعتها في السماح)] بالفتح مصدر سمح ككرم [(فلسنا نرى)] على صيغة المعروف معروف، فأما بمعنى الإبصار، وقوله (لك) متعلق بقوله نرى، و «فيها» حال من ضريبا (¬3) مفعول نرى، قدمت عليه لبكارته، وأما بمعنى العلم، وقوله فيها مفعوله الثاني قدم للاهتمام به، والأبلغ أن يكون نرى مجهول بمعنى نظن (وقوله: [إذا المرء لم يحزن]) أي لم يخزن من حد ضرب (عليه لسانه فليس على شيء) الظاهر على نفس مما يخص ذوي العقول، # إلا أن يراد بقوله (سواه) سوى سره (بخزان) (¬1) صيغة مبالغة من الخزانة ولا يخفى أن المقام يقتضي المبالغة في النفي لا نفي المبالغة في الخزانة، فيجب جعل مبالغة الخزان للنفي كما فعل في قوله تعالى: وما أنا بظلام للعبيد (¬2) (وقوله) أي أبي العلاء:
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الخصر (¬3)
بالمعجمة والمهملة والتحريك: البرودة وبكسر العين: البارد، وفي البيت حسن التعليل (وقوله: [فدع الوعيد فما وعيدك ضائري]) الضير: الضرر [(أطنين صوت أجنحة الذباب، يضير] (¬4) وقوله): أي أبي تمام في مرثية محمد بن نهشل حين استشهد: [(وقد كانت البيض القواضب في الوغى]) بالمعجمة الحرب (بواتر) قواطع [فهي الآن من بعده بتر] (¬5) جمع أبتر بمعنى مقطوع الفائدة، يعني لم يبق بعده من يستعملها استعماله، أو استعمال من يستعمله في متابعته، وقد بقى من المصنف ثلاثة أمثلة من شبه الاشتقاق، وقد أسلفنا واحدا منها، فالأول من الباقين مثل قول الحريري: [ولاح يلحى على جري العنان] أي ملهى [فسحقا له من لائح لاح] فالأول ماضي يلوح والثاني اسم فاعل من لحاه بمعنى شتمه والثاني مثل قول الآخر: [لعمري لقد كان الثريا مكانه] أي منزلة من غاية الرفعة فكأنه خبر كان، والأبلغ جعله ظرفا أي كان الثريا في مكانه، وكأن منزل الثريا منزلة يسكن فيه الثريا لخدمته، ثراء بالفتح أي غناء [فأضحى الآن مثواه في الثرى] في الممدود وادي من الثروة والمقصور يائي.
[ومنه السجع]
(ومنه السجع)
في القاموس هو الكلام المقفى أو موالاة الكلام على روى، جمعه أسجاع، وكذا الأسجوعة بالضم، وجمعه الأساجيع، وقد يطلق على نفس الكلمة الأخيرة. كما هو ظاهر الكلام الذي نقله من السكاكي.
Shafi 472