901

(على ترتيب الولادة من غير تكلف) حتى لو وقع تكلف كأن يقال: عتيبة الذي أبوه شهاب، الذي أبوه حارث، لا يسمى اطرادا، فإن قلت لا فائدة لقوله على ترتب الولادة إذ لا يمكن الإتيان من غير ترتيب، وإلا لكذب الانتساب، فلا بد في عتيبة بن حارث بن شهاب من هذا الترتيب، إذ لو قيل عتبة بن شهاب بن سهاب بن حارث لكذب. قلت: لا ينحصر ذكر الممدوح وآبائه في الذكر بطريق الانتساب، فإنه لو قيل ممدوحي عتيبة وشهاب وحارث لكان من الاطراد. (كقوله: [إن يقتلوك فقد ثللت) أي هدمت (عروشهم) من ثل الدار (بعتيبة بن الحارث بن شهاب)] (¬1) أي تقتله فإنه كان أثاث # مجدهم ورئيسهم فتحجم تقتلك لا يقاوم همهم تقبله، واعترض الشارح في مختصره بأنه من قبيل تتابع الإضافات، وهو مخل بالفصاحة، فكيف يعد محسنا، ودفعه يمنع إخلال التتابع مطلقا بالفصاحة، وقد ورد في الحديث: (الكريم بن الكريم ابن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) (¬1) ولا يمكن أن يدفع بأنه مثال الاطراد المحسن، ولا ينافي التمثيل حدوث ما يضر بالفصاحة من وجه آخر، لأن المحسن إنما يكون محسنا بعد رعاية البلاغة المشروطة بالفصاحة عند المصنف، نعم لا يضر عند من لم يشترطها في البلاغة. واعلم أنه كلما زاد الاسم كذلك زاد الحسن، ولذا أعجب عبد الملك بن مروان قول دريد بن الصمة:

قتلنا بعبد الله خير لداته ... ذوات بن أسماء بن زيد بن قارب (¬2)

روى أنه لما سمعه عبد الملك قال لولا القافية لبلغ به آدم.

[وأما اللفظي فمنه الجناس بين اللفظين]

Shafi 452