898

(والتدله) الدله ويحرك ذهاب الفؤاد من هم ونحوه، ودلهه العشق تدليها فتدله كذا في القاموس فلا يلغو، قوله (في الحب) نعم يلغو لو كان الدله ذهاب الفؤاد من الهوى كما في الصحاح، والأظهر أن النكتة لا تخص الدله في الحب، فالأولى ترك قوله في الحب (في قوله) أي قول الحسين ابن عبد الله، وكثيرا ما يتوهم أنه للمجنون: [(بالله يا ظبيات القاع)] هو المستوى من الأرض [(قلن لنا ليلاى منكن]) أضافها إلى نفسه ليعلم أنها ليست ليلى بمشهورة، ولم يضف في قوله (أم ليلى) لأنه لا التباس بعد لإضافة السابقة، وقيل الإضافة للتلذذ كوضع الظاهر موضع المضمر (من البشر) (¬1) والتردد في كون ليلى منهن أم من البشر، إما في حسن سواد عينيها وبياضهما، وإما في التنفر والوحشية، قال المصنف:

وكالتحقير، في قوله تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن الكفار:

هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (¬2) كأنهم لم يعرفوا منه إلا أنه رجل ما، والتعريض في قوله تعالى: وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (¬3) هذا، ويناسب التجاهل التعظيم أيضا كأنه لعظمته لا يعرف إلى غير ذلك من الاعتبارات.

[ومنه القول بالموجب]

(ومنه: القول بالموجب) أي الحكم بموجب أمر أثبت لشيء من غير ذكره، أو بموجب المتعلق المذكور.

(وهو ضربان: أحدهما أن يقع صفة) أي دالا على ذات مبهمة باعتبار المعنى المقصود (في كلام الغير كناية عن شيء) أي دالا عليه دلالة خفية، لخصوص الشيء وعموم الصفة، ولا يراد الكناية الاصطلاحية، إذ ليس دلالة الأعز على فريقهم بطريق الكناية بل بطريق التصريح.

Shafi 449