Atwal
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
[(ولا يقيم) أحد؛ فإنه المستثنى منه المحذوف، أي: لا يتوطن في مواطن الظلم (على ضيم) أي: مع ظلم (يراد به) أي: بذلك الأحد (إلا الأذلان) أفعل من الذل (عير الحي) العير: الحمار الوحشي والأهلي، وإضافته إلى الحي عينته للأهلي، وجعل الشارح تعينه؛ لأنه المناسب (والوتد هذا) عير الحي (على الخسف) أي: الذل (مربوط برمته) صلة الربط، أي بقطعة حبل بالية يسهل الخلاص معه عن الربط، أو مربوط على الذل بتمامه من فرقه إلى قدمه، كما يقال: ذهب فلان برمته (وذا ) أي: الوتد (يشج) أي: يشق رأسه بالدق (فلا يرثي له) أي: للوتد، ولا يدقه ولا يرحم (أحد)] (¬1) ولا يخفى أن عدم الرحم مشترك بين غير الحي والوتد فالأولى أن يجعل ضمير (له) لكل منهما، ويجعل قوله (فلا يرثي) متفرعا على الربط، والشج، ولا يخفى أن هذا وذا وإن كانا لا يتعينان لشيء مما أشير إليه؛ لكن الحكم المذكور مع كل منهما قرينة على أنه # إشارة إلى المعين، فإن الربط يلائم العير والشج والوتد، فبهذا اندفع أن الإضافة في هذا البيت على التعيين.
وقد مر في بحث اللف والنشر ما يغنيك عن هذا الجواب، فارجع إليه فإنه المرجع والمآب.
(ومنه) أي من المعنوي (الجمع مع التفريق) فيه أنه لا معنى لجعل الجمع مع التفريق قسما من المحسن؛ لأنه من قبيل اجتماع القسمين، وكذا أخواه؛ لا يقال: ليس حسن الجمع مع التفريق حسن الجمع والتفريق؛ بل حسن جمع الجمع مع التفريق، وهما متضادان؛ لأنا نقول: فحينئذ لا معنى للاقتصار على الثلاثة، بل ينبغي أن يعد من المحسنات جمع الطباق، مع التناسب، ولا يبعد أن يقال:
فليكن هذا أيضا من المحسنات؛ إلا أنهم لم ينتبهوا له، وتنبهوا واكتفوا بالتنبيه عليه باعتبار نظائره عن بيانه.
(وهو أن يدخل شيئان في معنى وتفرق بين جهتي الإدخال) لو أريد بقوله: «الجمع مع التفريق» المعنى التركيبي لاستغنى عن التعريف كما استغنى في قوله: الجمع مع التفريق والتقسيم، فتأمل.
(كقوله) أي: الوطواط:
(فوجهك كالنار في ضوءها ... وقلبي كالنار في حرها) (¬1)
أدخل قلبه، ووجه الحبيب في الشبه بالنار، وفرق بينهما بين جهتي الإدخال باختلاف وجه الشبه، والأظهر أنه أراد بجعل القلب كالنار في الحر أنه يحرق؛ لا أنه يحترق كما ذكره الشارح، ولو قيل: فوجهك وقلبي كالنار في ضوءها وحرها لكان جمعا مع التفريق، ولفا ونشرا، وقد قصد بتشريك قلبه مع وجهه بيان مناسبة بينهما تقتضي التأليف وبتميز وجهه عن قلبه التحرز عن تحقق مماثل لوجهه في الحسن.
(ومنه: الجمع مع التقسيم) التقسيم هنا بمعناه الحقيقي أي ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل إليه؛ لأنه حصل بالجمع ذكر المتعدد. وأما التقسيم المصرح والضمني في قوله: (وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو العكس) فهو # بمعنى إضافة ما لكل من المتعدد إليه لا ذكر المتعدد ثم الإضافة.
Shafi 410