355

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Editsa

عمار طالبي

Mai Buga Littafi

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Lambar Fassara

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٦٨ ميلادية

Nau'ikan

دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ (١).
ــ
الكلمات:
دفع الشيء صده ورده، والدفاع عن الشيء حمايته بصد ما يؤذيه عنه وقُرىء في المتواتر (يدفع) وقُرىء (يدافع) وهو بمعنى يدفع، ولكنه أريد قوة الدفع، فجيء بفاعل الذي يقتضي المغالبة في أصله، لأن دفع المغالب أقوى وأبلغ. أو لأن ما يهيئه الله لهم من أسباب الدفع التي يباشرونها مقابلة لما يقصدُهم به أضدادهم، فكان الدفع من الجانبين، خان إذا ضيع ما جعل في حفظه وعهدته، والخوان الكثير التضييع لما استحفظ. والكفور الكثير الجحود للنعم فلا يعترف بها أو لا يؤدي شكرها.
التراكيب:
عندما يكون المؤمنون في قلة وضعف وأعداؤهم في كثرة وقوة- كالحالة التي كان عليها المؤمنون يوم نزلت الآية بعيد الهجرة- تشك النفوس في سالامتهم من كيد عدوهم، فلذا جاء هذا الخبر مؤكدًا بأن. ولكون هذا الدفع متجددًا جيء بالفعل مضارعًا. ولبيان سبب الدفع جيء بالجملة المستأنفة بعد الجملة الأولى وأكدت بأن لأن الأولى

(١) ٢٢/ ٣٨ الحج.

1 / 358