At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

Khaldoun Naguib d. Unknown
23

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

Nau'ikan

بَابُ الخَوْفِ مِنَ الشِّرْكِ وَقَوْلُ اللهِ ﷿ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوْنَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (النِّسَاء:٤٨). وَقَالَ الخَلِيْلُ ﵇: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (إِبْرَاهِيْم:٣٥). وَفِي الحَدِيْثِ (أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم الشِّرْكُ الأَصْغَرُ)، فَسُئِلَ عَنْهُ؛ فَقَالَ: (الرِّيَاءُ). (١) وَعَنِ ابْن مَسْعُوْدٍ ﵁؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ مَاتَ وَهوَ يَدْعُو مِنْ دُوْنِ اللهِ نِدًّا؛ دَخَلَ النَّارَ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٢) وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ). (٣) فِيْهِ مَسَائِلُ: الأُوْلَى: الخَوْفُ مِنَ الشِّرْكِ. الثَّانِيَةُ: أَنَّ الرِّيَاءَ مِنَ الشِّرْكِ. الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ. الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ أَخْوَفُ مَا يُخَافُ مِنْهُ عَلَى الصَّالِحِيْنَ. الخَامِسَةُ: قُرْبُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ. السَّادِسَةُ: الجَمْعُ بَيْنَ قُرْبِهِمَا فِي حَدِيْثٍ وَاحِدٍ. السَّابِعَةُ: أَنَّهُ مَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ؛ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ. الثَّامِنَةُ: المَسْأَلَةُ العَظِيْمَةُ؛ سُؤَالُ الخَلِيْلِ لَهُ وَلِبَنِيِهِ وِقَايَةَ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ. التَّاسِعَةُ: اعْتِبَارُهُ بِحَالِ الأَكْثَرِ لِقَوْلِهِ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيْرًا مِنَ النَّاسِ﴾ (إِبْرَاهِيْم:٣٦). العَاشِرَةُ: فِيْهِ تَفْسِيْرُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) كَمَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ. الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: فَضِيْلَةُ مَنْ سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ.

(١) صَحِيْحٌ. أَحْمَدُ (٢٣٦٣٠) عَنْ مَحْمُوْدِ بْنِ لَبِيْدٍ مَرْفُوْعًا. الصَّحِيْحَةُ (٩٥١). وَتَمَامُهُ فِي المُسْنَدِ، وَفِيْهِ (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّياءُ، يَقُوْلُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ - إِذَا جَزَى النَّاسَ بأَعْمالِهِمْ -: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تُرَاؤُوْنَ فِي الدُّنْيا؛ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُوْنَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟!). (٢) البُخَارِيُّ (٤٤٩٧). (٣) مُسْلِمٌ (٩٣).

1 / 23