Asalin Jami
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع
Mai Buga Littafi
مطبعة النهضة
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٩٢٨م
Inda aka buga
تونس
يعرض له سواد ثم ءاخر وءاخر الى ان يبلغ غاية السواد بالمكث واجيب بان عروض السوادات له ليس على وجه الاجتماع بل البدل فيزول الاول ويخلفه الثاني وهكذا بناء على ان العرض لا يبقى زمانين كما تقدم ءانفا واما الجوهران المثلان فانهما لايجتمعان في محل واحد بلا خلاف وكذا الضدان كالسواد البياض فانهما لا يجتمعان لانهما امران وجوديان بينهما غاية الخلاف بخلاف الخلافين وهما اعم من الضدين فانهما
يجتمعان من حيث الاعمية كالسواد والحلاوة وفي كل من الاقسام الثلاثة أي من المثلين والضدين والخلافين يجوزارتفاع الشيئين اما النقيضان وهما عبارة عن ايجاب الشيء وسلبه كالقيام وعدمه فلا يجتمعان ولا يرتفعان وان احد طرفي الممكن ليس اولى به من الاخر وان الباقي محتاج الى السبب وينبني على ان علة احتياج الاثر الى المؤثر الامكان او الحدوث او هما جزءا علة او الامكان بشرط الحدوث وهي اقوال أي ان احد طرفي الممكن وهما الوجود والعدم ليس اولى به من الاخر بل هما باالنظر الى ذاته جوهرا كان اوعرضا على السواء وقيل العدم اولى به لانه اسهل وقوعا في الثبوت وقيل الوجود اولى به والاصح ان الممكن الباقي محتاج في بقائه الى السبب أي المؤثر وقيل لا وينبني هذا الخلاف على ان علة احتياج الاثر أي الممكن في وجوده الامكان أي استواء الطرفين بالنظر الى الذات او الحدوث أي الخروج من العدم الى الوجود او هما على انهما جزءا علة او الامكان بشرط الحدوث وهي اقوال قال الجلال المحلي فعلى اولها يحتاج الممكن في بقائه الى المؤثر لان الامكان لا ينفك عنه وعلى جميع باقيها لا يحتاج اليه لان المؤثر انما يحتاج اليه على ذلك في الخروج من العدم الى الوجود لا في البقاء والمكان قيل السطح الباطن للحاوي الماس للسطح الظاهر من المحوي وقيل بعد موجود ينفذ فيه الجسم وقيل بعد مفروض وهو الخلاء والخلاء جائز والمراد منه كون الجسمين لا يتماسان ولا بينهما ما يماسهما أي المكان الذي لاخفاء في ان الجسم ينتقل عنه واليه ويسكن فيه فيلاقيه اختلف في ماهيته فقيل هو السطح وهو ما ينقسم طولا وعرضا فقط الباطن للحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي كالسطح الباطن للكوز المماس للسطح الظاهر من الماء الكائن فيه وقيل هو بعد موجود أي امتداد طولا وعرضا وعمقا ينفذ فيه الجسم بنفوذ بعده القائم به في ذلك البعد بحيث ينطبق بعد المكان على بعد الجسم وقيل هو بعد مفروض أي موهم في
الذهن لانه لا اثر له في الخارج يفرض فيه ما ذكر من نفوذ بعد الجسم فيه والبعد المفروض الخلاء والخلاء جائز والمراد منه كون الجسمين لا يتماسان ولا يكون ما بينهما ما يماسهما فيكون الخلاء هوما بين الجسمين وذا البعد المفروض هو قول المتكلمين والقولان قبله للحكماء والزمان قيل جوهر ليس بجسم ولا جسماني وقيل فلك معدل النهار وقيل عرض فقيل حركة معدل النهار وقيل مقدار الحركة والمختار مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم ازالة للايهام أي والزمان قيل هو جوهر فهو قائم بنفسه ليس بجسم أي ليس بمركب ولا جسماني أي ولا داخل في الجسم مجرد عن المادة وقيل فلك حركة معدل النهار أي والليل ففيه اكتفاء على حد قوله تعالى سرابيل تقيكم الحر وهو جسم سميت دائرته أي منطقة البروج منه بمعدل النهار لتعادل الليل والنهار في كل البقاع عند كون الشمس عليها وقيل عرض فقيل حركة معدل النهار أي حركة فلك معدل النهار والليل وقيل مقدار الحركة
3 / 118