367

Asalin Jami

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Mai Buga Littafi

مطبعة النهضة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٩٢٨م

Inda aka buga

تونس

Yankuna
Libiya
Dauloli
Osmanni
ذا والصرف الخالص من كل شيء والمراد هنا الخالص من الاجتهاد باقسامه الثلاثة اهـ ثم افاد ان العالم اذا استفتاه عامي وفي المسئلة اقوال مستوية فانه يخير العامي في العمل باي تلك الاقوال شاء اذا لم يكن بين قائليها تفاوت فلذا قال في نظمه وخيرن عند استواء السبل مسئلة تقليد المفضول ثالثها يجوز لمعتقده فاضلا او مساويا ومن ثم لم يجب البحث عن الارجح المختار أي تقليد المفضول من المجتهدين فيه اقوال احدها ورجحه ابن الحاجب يجوز لوقوعه في زمن الصحابة وغيرهم مشتهرا متكررا من غير انكار وهو المشهور وسواء ظنه المقلد فاضلا ام لا ثانيها لا يجوز لان اقوال المجتهدين في حق المقلد كالادلة في حق المجتهد وان اعتقده فاضلا فيجب البحث على هذا عن الراجح فكما يجب الاخذ بالراجح من الادلة يجب الاخذ بالراجح من الاقوال والراجح منها قول الفاضل وللعامي يعرفه بالتسامع وغيره ثالث لاقوال المختارالتقليد لمعتقد المقلد فاضلا غيره او مساويا بخلاف من اعتقده مفضولا كالواقع جمعا بين الدليلين بحمل الاول على من اعتقده فاضلا او مساويا والثاني على من اعتقده مفضولا وحينئذ لم يجب البحث عن الارجح من المجتهدين بل المدار على اعتقاد المقلد فاضلا او مساويا فلذا قال
الناظم ثالثها المختار في المفضول جاز تقليده ان يعتقد ساوى وماز بالبحث عن ارجحهم لا يلزم والذي ذكره شارح السعود بعد ان افاد الخلاف في جواز تقليد العامي للمجتهد المفضول في العلم والورع مع وجود الفاضل في ذلك وان الاكثرين على جواز ذلك ان الفهري منا معاشر المالكية صححه والجمهور ورجحه ابن الحاجب فلذا قال في نظمه وجائز تقليد ذي اجتهاد وهو مفضول بلا استبعاد ثم افاد ان كل مذهب من مذاهب المجتهدين وسيلة يتوصل بها الى دخول الجنة التي هي دار الحبور أي النعيم والقصور العالية لان كلا على هدى من ربهم وان تفاوتوا في العلم والورع حيث قال فكل مذهب وسيلة الى دار الحبور والقصور جعلا قال ولا يجوز لاحد التفضيل الذي يؤدي الى نقص في غير امامه قياسا على ما ورد في تفضيل الانبياء عليهم الصلاة السلام قاله الشعرانى في الميزان اهـ ثم ذكر القول الثاني وهو انه يجب على العامي البحث عن امام منتخب بفتح الخاء المعجمة أي راجح في العلم والدين حيث قال وموجب تقليد الارجح وجب لديه بحث عن امام منتخب ثم انه لما كان مذهبه مالكيا وهو مذهبنا ذكر بعضا من مزاياه قائلا اذا سمعت ايها تالطالب لعلم هذه المسئلة ووجوب تقليد الارجح من المجتهدين فاعلم ان الامام مالكا رحمه الله تعالى ثبت ان له الشاو أي السبق في العلوم والغاية التي لا يدركها مجتهد غيره من عصره التابعين فمن بعدهم فثبت له الفضل على غيره لاجل الحديث الصحيح وهو قوله ﷺ يوشك ان يضرب الناس اكباد الابل في طلب العلم ولا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة مع ما ثبت له من حسن النظر اي التصرف في كل فن من الفنون ككتاب الله العزيز وءاثاره ﷺ أي احاديثه اهـ فلذا قال في نظمه اذا سمعت فالامام مالك صح له الشاو الذي لا يدرك للاثر الصحيح مع حسن النظر في كل فن كالكتاب والاثر فان اعتقد رجحان واحد منهم نعين والراجح علما فوق الراجح ورعا في الاصح أي فان
اعتقد العامي رجحان واحد من المجتهدين تعين لان يقلده وان كان مرجوحا في الواقع عملا باعتقاده المبني عليه التقليد فلذا

3 / 97