566

Ashraf Wasail

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Editsa

أحمد بن فريد المزيدي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
٣٧٣ - حدثنا محمد بن بشار، وعياش العنبرى، وسوار بن عبد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن موسى بن أبى عائشة، عن عبيد الله، عن ابن عباس وعائشة:
«أنّ أبا بكر قبّل النّبىّ ﷺ بعدما مات».
ــ
أو النبى «فى فراشه»: أى فى المحل الذى تحت فراشه الذى مات وهو عليه، ولا يشكل على هذا نقل موسى ليوسف ﷺ من مصر إلى آبائه بفلسطين لأن يوسف هو قبر فى المحل الذى قبض فيه، وأما نقله منه بعد هذا الحديث لا يدل على امتناعه لا سيما وموسى إنما فعله بوحى كما هو الظاهر وأن محبة يوسف لدفنه بمصر كانت مغياة بفقد من ينقله إلى آبائه؟ وجاء أن عيسى ﷺ يدفن بجنب نبينا ﷺ، وأنه ترك له موضع، ثم يؤخذ منه بفرض صحته، أن عيسى ﷺ يقبض فى الحجرة إلا أن يقال أنه يقبض فى الحجرة، ولا يخلو عن بعد، فهو اشتقاق مشتمل على إيهام تناقض وعدم تأمل لأن من سلّم به صحة ما ورد أنه يدفن فى الحجرة يلزمه أن يسلّم موته فيها، لما علمت أن لفظ الحديث: «ما قبض الله نبيا إلا فى الموضوع الذى يحب أن يدفن فيه» (١)، وهذا صريح فى التلازم الذى ذكرته بناء على صحه رواية دفنه ثم، ومبطل لذلك الاعتراض فتأمله، قيل: يؤخذ من الحديث أن عيسى يدفن بجنب نبينا ﷺ فى حجرته، ولذا ترك له ثم موضع انتهى. وفى هذا الأخذ نظر ظاهر، ومن يستنبط من هذا الاستنباط حقيق بأن لا يرفع له راية.
٣٧٣ - (أن أبا بكر قبل النبى ﷺ بعد ما مات): رواه البخارى وغيره أيضا ولأحمد أتاه قبل رأسه فحدر فاه فقبل جبهته ثم قال: وا نبياه، ثم رفع رأسه فحدر فاه وقبل جبهته ثم قال: وا صفياه ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل جبهته وقال: وا خليلاه (٢)، ولابن

٣٧٣ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى المغازى (٤٤٥٦)، وفى الطب (٥٧٠٩)، وابن ماجه فى الجنائز (١٤٥٧)، وأحمد فى المسند (٦/ ٥٥)، كلهم من طرق عن يحيى بن سعيد به فذكره.
(١) رواه الترمذى فى الجنائز (١٠١٨).
(٢) رواه البخارى فى المغازى (٤٤٥٥،٤٤٥٦،٤٤٥٧)، وفى الطب (٥٧٠٩،٥٧١٠،٥٧١١)، والنسائى فى الجنائز (٤/ ١١)، وابن ماجه فى الجنائز (١٤٥٧)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٥٥)، وابن حبان فى صحيحه (٣٠٢٩)، والبغوى (١٤٧١).

1 / 571