٢٥٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن زياد ابن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، قال:
«صلّى رسول الله ﷺ حتّى انتفخت قدماه. فقيل له: أتتكلّف هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا».
ــ
فى القرآن، قال شيخ الإسلام السراج البلقينى فى شرح البخارى: ولم يجئ فى الأحاديث التى وقفنا عليها كيف كان تعبده؟ لكن روى ابن إسحاق وغيره. «أنه ﷺ كان يخرج إلى حراء فى كل عام شهرا يتنسك فيه، وكان من نسك قريش فى الجاهلية أن يطعم الرجل من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاوزته، لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة، وقيل: عبادته الفكر.
٢٥٠ - (علاقة) بكسر أوله وغلط من قال بفتحه وبالقاف. (عن المغيرة) خرجه الشيخان عن عائشة أيضا بلفظ «قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه-وفى رواية:
تفطرت-فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا» (١) قال: فلما بدن وكثر لحمه صلى جالسا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع» (٢). (حتى انتفخت قدماه) أى اجتهد فى الصلاة حتى حصل له ذلك. (أتتكلف هذا؟) أى أتلزم نفسك هذه الكلفة والمشقة التى لا تطاق؟ (ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أتوا به على طبق ما فى الآية وح يأتى فيه ما قدمته فيها فى
٢٥٠ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الصلاة (٤١٢)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى التهجد (١١٣٠)، وفى التفسير (٤٨٣٦)، ومسلم فى صفات المنافقين (٢٨١٩)، والنسائى فى قيام الليل (٣/ ٢١٩)، وفى الكبرى (١٣٢٥،١١٥٠١)، وابن ماجه فى الإقامة (١٤١٩)، وأحمد فى المسند (٤/ ٢٥١،٢٥٥)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٢٩١)، (٢/ ١٦١)، والبغوى فى شرح السنة (٤/ ٤٥)، والطبرانى فى الأوسط (٢١٥٤) وابن خزيمة فى صحيحه (١١٨٢)، والبيهقى فى السنن (٣/ ١٦)، وأبو نعيم فى الحلية (٨/ ٢٨٩) الخطيب فى التاريخ (١٤/ ٣٠٦)، كلهم من طرق عن زياد بن علاقة به فذكره نحوه. قلت: وللحديث شواهد عن النعمان بن بشير، وعائشة وأنس رضى الله عنهم.
(١) رواه البخارى (٨/ ٤٤٨) حديث (٤٨٣٦،٤٨٣٧)، ومسلم (٤/ ٢١٧٢) حديث (٢٨١٩، ٢٨٢٠).
(٢) رواه البخارى (٨/ ٤٤٨) حديث (٤٨٣٧).
1 / 371
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»