٢٢١ - حدثنا أبو عمار: الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبى ذر، قال:
قال رسول الله ﷺ: «إنّى لأعلم أول رجل يدخل الجنة، وآخر رجل يخرج من النّار. يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، تخبأ عنه كبارها. فيقال له: عملت يوم كذا كذا وكذا. وهو يقرّ لا ينكر وهو مشفق من كبارها. فيقال: أعطوه مكان كل سيّئة عملها حسنة فيقول: إنّ لى ذنوبا ما أراها هاهنا».
قال أبو ذرّ: «فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتّى بدت نواجذه».
ــ
المهملة فتحتية فلام مفتوحة فمهملة. (إلا تبسما) مر أن الحصر فيه إضافى لا حقيقى، لما صح أنه ﷺ ضحك فى بعض الأوقات حتى بدت نواجذه. (ليث) أى أن غرابته شك من تفرد الليث به الجمع على جلالته وإمامته، فهى غرابة فى السند لا تنافى الصحة.
٢٢١ - (عن أبى ذر) جنادة بضم الجيم وتخفيف النون (لأعلم) أى بالوحى وهو ظاهر. (يؤتى بالرجل) أى الذى هو أول من يدخل الجنة، أو آخر خارج من النار، قيل: إن أول داخل الجنة النبى ﷺ وعليه فلا يصح أن يراد بالرجل أول داخل لأنه ﷺ لا ذنب له ويحتمل وهو الظاهر أن تكون هذه قضية أخرى فهى استئناف لا تعلق لها بما قبلها ثم رأيت شارحا جزم به، (اعرضوا) يؤخذ من قوله الآتى ما أراها هنا أن المعروض هو صحائف الأعمال. (وتخبأ) عطف على «فيقال» فاندفع ما قيل فيه عطف خبر على إنشاء توهما من غير تأمل أنه عطف على اعرضوا، إذ يلزمه أن يكون من مقول القول وهو فاسد كما هو واضح على أنه يحتمل أن هذا خبر بمعنى الأمر أى فيقال للملائكة: اعرضوا وخبئوا عنه ذلك ويخفى. (عنه كبارها) أى الذنوب للحكمة
٢٢١ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى صفة جهنم (٢٥٩٦)، بسنده ومتنه سواء، ورواه الإمام مسلم فى الإيمان (١٩٠)، وأحمد فى مسنده (٥/ ١٨٨)، وأبو نعيم فى مسنده على مسلم (٤٧١)، ثلاثتهم من طرق عن وكيع به فذكره.
1 / 320
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»