Ashraf Wasail
أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
Editsa
أحمد بن فريد المزيدي
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
Nau'ikan
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٢١٨ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا الحجاج-وهو ابن أرطأة-عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:
«كان فى ساق رسول الله ﷺ حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسّما، فكنت إذا انظرت إليه قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل».
ــ
(باب ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٢١٨ - (حموشة) بضم أوله المعجم أى دقه، ودقتها مما يتمدح به وقد أكثر أهل القافية من ذكر مما يبين ذلك وفوائده. (لا يضحك) أى فى أكثر أحواله لرواية: «جل ضحكه» السابقة، ولا ينافيه رواية البخارى عن عائشة: «ما رأيته مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى لهواته» (١) إنما كان يتبسم، لأن معناه ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك، بحيث يضحك ضحكا تاما مقبلا بكليته عليه، واللهوات بفتح اللام جمع لهات، وهى اللحمة التى بأعلى الحنجرة من أقصى الفم «إلا تبسما» جعله من الضحك مجازا، إذ هو مبدأه فهو كجعل السّنة من النوم بمعنى فتبسم ضاحكا أى: شارعا فى الضحك، إذ هو انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور إن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعيد فهو القهقهة، وإلا فالضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم، وقد يرد على ذلك قول القاموس: الضحك: التبسم، وفسر الضحك بما يبدو فيه جميع الأسنان والأربع من الأضراس والثنايا كذا قاله شارح، وهو عجيب، والذى فى القاموس تبسم يتبسم تبسما وابتسم وتبسم، وهو أقل الضحك وأحسنه انتهى، وهو موافق لما تقرر، لأنه يرد عليه، لأن مراده بكونه أقله أنه مبتدأه وبكونه أحسنه، لأنه ليس فيه رفع صوت، ولا
٢١٨ - إسناده ضعيف: فيه: الحجاج بن أرطأة: صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه [التقريب ١١١٩). رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٤٥)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أحمد فى المسند (٥/ ١٠٥)، وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (٥/ ٩٧،١٠٥)، والحاكم فى المستدرك (٢/ ٦٠٦)، والبيهقى فى دلائل النبوة (١/ ٢١٢)، كلهم من طرق عن الحجاج بن أرطأة به فذكره نحوه.
(١) رواه مسلم فى صلاة الاستسقاء (٨٩٩)، والحاكم فى المستدرك (٤٥٦) (٢/ ٤٩٥).
1 / 318